موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧
اللَّهُمَّ ألبِسهُ حُلَلَ الإِنعامِ، وتَوِّجهُ تاجَ الإِكرامِ، وَارفَعهُ إلى أعلى مَرتَبَةٍ ومَقامٍ، حَتّى يَلحَقَ نَبِيَّكَ عَلَيهِ وآلِهِ السَّلامُ، وَاحكُم لَهُ اللَّهُمَّ عَلى ظالِميهِ، إنَّكَ العَدلُ فيما تَقضيهِ.
اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى الطّاهِرَةِ البَتولِ، الزَّهراءِ ابنَةِ الرَّسولِ، امِّ الأَئِمَّةِ الهادينَ، وسَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، وارِثَةِ خَيرِ الأَنبِياءِ، وقَرينَةِ خَيرِ الأَوصِياءِ، القادِمَةِ عَلَيكَ مُتَأَلِّمَةً مِن مُصابِها بِأَبيها، مُتَظَلِّمَةً مِمّا حَلَّ بِها مِن غاصِبيها، ساخِطَةً عَلى امَّةٍ لَم تَرعَ حَقَّكَ في نُصرَتِها، بِدَليلِ دَفنِها لَيلًا في حُفرَتِهَا، المُغتَصَبَةِ حَقُّها، وَالمُغَصَّصَةِ بِريقِها، صَلاةً لا غايَةَ لِأَمَدِها، ولا نِهايَةَ لِمَدَدِها، ولَا انقِضاءَ لِعَدَدِها.
اللَّهُمَّ فَتَكَفَّل لَها عَن مَكانِ[١] دارِ الفَناءِ في دارِ البَقاءِ بِأَنفَسِ الأَعواضِ، وأنِلها مِمَّن عانَدَها نِهايَةَ الآمالِ وغايَةَ الأَغراضِ، حَتّى لا يَبقى لَها وَلِيٌّ ساخِطٌ لِسَخَطِها إلّا وهُوَ راضٍ، إنَّكَ أعَزُّ مَن أجابَ المَظلومينَ، وأعدَلُ قاضٍ، اللَّهُمَّ ألحِقها فِي الإِكرامِ بِبَعلِها وأبيها، وخُذ لَهَا الحَقَّ مِن ظالِميها.
اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى الأَئِمَّةِ الرّاشِدينَ، وَالقادَةِ الهادينَ، وَالسّادَةِ المَعصومينَ الأَتقِياءِ الأَبرارِ، مَأوَى السَّكينَةِ وَالوَقارِ، خُزّانِ العِلِم، ومُنتَهَى الحِلمِ وَالفَخارِ، وساسَةِ العِبادِ، وأركانِ البِلادِ، وأدِلَّةِ الرَّشادِ، الأَلِبّاءِ[٢] الأَمجادِ، العُلَماءِ بِشَرعِكَ الزُّهّادِ، مَصابيحِ الظُّلَمِ، ويَنابيعِ الحِكَمِ، وأولِياءِ النِّعَمِ، وعِصَمِ الامَمِ، قُرَناءِ التَّنزيلِ وآياتِهِ، وامَناءِ التَّأويلِ ووُلاتِهِ، وتَراجِمَةِ الوَحيِ
[١]. في بحار الأنوار:« مكاره دار الفناء»، وهو الأنسب.
[٢]. اللَّبيب: العاقل، والجمع: أَلِبّاء( الصحاح: ج ١ ص ٢١٦« لبب»).