موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
الإِسلامِ ومُكَسِّرِ الأَصنامِ، مُعِزِّ الدّينِ وحاميهِ، وواقِي الرَّسولِ وكافيهِ، المَخصوصِ بِمُؤاخاتِهِ يَومَ الإِخاءِ، ومَن هُوَ مِنهُ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى، خامِسِ أصحابِ الكِساءِ، وبَعلِ سَيِّدَةِ النِّساءِ، المُؤثِرِ بِالقوتِ بَعدَ ضُرِّ الطَّوى[١]، وَالمَشكورِ سَعيُهُ في
«هَلْ أَتى»
، مِصباحِ الهُدى، ومَأوى التُّقى، ومَحَلِّ الحِجا[٢]، وطَودِ[٣] النُّهى، الدّاعي إلَى المَحَجَّةِ العُظمى، وَالظّاعِنِ[٤] إلَى الغايَةِ القُصوى، وَالسّامي إلَى المَجدِ وَالعُلى، وَالعالِمِ بِالتَّأويلِ وَالذِّكرى، الَّذي أخدَمتَهُ خَواصَّ مَلائِكَتِكَ بِالطّاسِ وَالمِنديلِ حَتّى تَوَضَّأَ، ورَدَدتَ عَلَيهِ الشَّمسَ بَعدَ دُنُوِّ غُروبِها حَتّى أدّى في أوَّلِ الوَقتِ لَكَ فَرضاً، وأطعَمتَهُ مِن طَعامِ أهلِ الجَنَّةِ حينَ مَنَحَ المِقدادَ قَرضاً، وباهَيتَ بِهِ خَواصَّ مَلائِكَتِكَ إذ شَرى نَفسَهُ ابتِغاءَ مَرضاتِكَ لِتَرضى، وجَعَلتَ وِلايَتَهُ إحدى فَرائِضِكَ، فَالشَّقِيُّ مَن أقَرَّ بِبَعضٍ وأنكَرَ بَعضاً.
عُنصُرُ الأَبرارِ، ومَعدِنُ الفَخارِ، وقَسيمُ الجَنَّةِ وَالنّارِ. صاحِبُ الأَعرافِ، وأبُو الأَئِمَّةِ الأَشرافِ. المَظلومُ المُغتَصَبُ، وَالصّابِرُ المُحتَسِبُ. المَوتورُ[٥] في نَفسِهِ وعِترَتِهِ، وَالمَقصودُ في رَهطِهِ[٦] وأعِزَّتِهِ، صَلاةً لَاانقِطاعَ لِمَزيدِها، ولَا اتِّضاعَ لِمَشيدِها.
[١]. الطَّوَى: الجوع( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤١٥« طوى»).
[٢]. الحِجا: العَقلُ( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٠٩« حجا»).
[٣]. طَوْدٌ: أي جَبَلٌ عالٍ( النهاية: ج ٣ ص ١٤١« طود»).
[٤]. ظَعَنَ: سارَ( الصحاح: ج ٦ ص ٢١٥٩« ظعن»).
[٥]. المَوتورُ: الذي قُتِلَ له فلم يُدرَك بِدَمهِ( الصحاح: ج ٢ ص ٨٤٣« وتر»).
[٦]. رَهطُ الرَجُلِ: قَومُه وقبيلتُه( الصحاح: ج ٣ ص ١١٢٨« رهط»). وقال العلّامة المجلسي قدس سره: المقصودفي رهطه: أي الذي يقصده الناس لكشف مشكلاتهم من بين رهطه، أو يقصده رَهطه. ولعلّه تصحيف:« المقهور»( بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١٨٦).