موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢
اللَّهُمَّ بِمَحَلِّ هذَا السَّيِّدِ مِن طاعَتِكَ، وبِمَنزِلَتِهِ عِندَكَ، لا تُمِتني فَجأَةً، ولا تَحرِمني تَوبَةً، وَارزُقنِي الوَرَعَ عَن مَحارِمِكَ ديناً ودُنيا، وَاشغَلني بِالآخِرَةِ عَن طَلَبِ الاولى، ووَفِّقني لِما تُحِبُّ وتَرضى، وجَنِّبنِي اتِّباعَ الهَوى، وَالاغتِرارَ بِالأَباطيلِ وَالمُنى.
اللَّهُمَّ اجعَلِ السَّدادَ في قَولي، وَالصَّوابَ في فِعلي، وَالصِّدقَ وَالوَفاءَ في ضَماني ووَعدي، وَالحِفظَ وَالإِيناسَ مَقرونَينِ بِعَهدي وعَقدي، وَالبِرَّ وَالإِحسانَ من شَأني وخُلُقي، وَاجعَلِ السَّلامَةَ لي شامِلَةً، وَالعافِيَةَ بي مُحيطَةً مُلتَفَّةً، ولُطفَ صُنعِكَ وعَونِكَ مَصروفاً إلَيَّ، وحُسنَ تَوفيقِكَ ويُسرَكَ مَوفوراً عَلَيَّ، وأحيِني يا رَبِّ سَعيداً، وتَوَفَّني شَهيداً، وطَهِّرني لِلمَوتِ وما بَعدَهُ.
اللَّهُمَّ وَاجعَلِ الصِّحَّةَ وَالنّورَ في سَمعي وبَصَري، وَالجِدَةَ[١] وَالخَيرَ في طَرَفي (/ طُرُقي)، وَالهُدى وَالبَصيرَةَ في ديني ومَذهَبي، وَالميزانَ أبَداً نُصبَ عَيني، وَالذِّكرَ وَالمَوعِظَةَ شِعاري ودِثاري[٢]، وَالفِكرَةَ وَالعِبرَةَ اسّي وعِمادي، ومَكِّنِ اليَقينَ في قَلبي، وَاجعَلهُ أوثَقَ الأَشياءِ في نَفسي، وَاغلِبهُ عَلى رَأيي وعَزمي.
وَاجعَلِ الإِرشادَ في عَمَلي، وَالتَّسليمَ لِأَمرِكَ مِهادي وسَندي، وَالرِّضا بِقَضائِكَ وقَدَرِكَ أقصى عَزمي ونِهايَتي، وأبعَدَ هَمّي وغايَتي، حَتّى لا أتَّقِيَ أحَداً مِن خَلقِكَ بِديني، ولا أطلُبَ بِهِ غَيرَ آخِرَتي، ولا أستَدعِيَ مِنهُ إطرائي ومَدحي.
وَاجعَل خَيرَ العَواقِبِ عاقِبَتي، وخَيرَ المَصايِرِ مَصيري، وأنعَمَ العَيشِ عَيشي، وأفضَلَ الهُدى هُدايَ، وأوفَرَ الحُظوظِ حَظّي، وأجزَلَ الأَقسامِ قِسمي ونَصيبي،
[١]. وَجَدَ جِدَةً: أي استغنى غنىً لا فقر بعده( النهاية: ج ٥ ص ١٥٥« وجد»).
[٢]. الشِّعار: ما تحت الدثار من اللّباس، وهو يلي شعر الجسد دون ما سواه من الثياب، وفي المثل:« هُمُالشّعار دون الدِّثار» يصفهم بالمودّة والقرب( تاج العروس: ج ٧ ص ٣٢« شعر»).