موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤
المُكرَمونَ.
أتَيتُكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ عارِفاً بِحَقِّكَ، مُستَبصِراً بِشَأنِكَ، مُعادِياً لِأَعدائِكَ، مُوالِياً لِأَولِيائِكَ، بِأَبي أنتَ وامّي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وسَلَّمَ تَسليماً، أتَيتُكَ وافِداً زائِراً عائِذاً، مُستَجيراً مِمّا جَنَيتُ عَلى نَفسي، وَاحتَطَبتُ عَلى ظَهري، فَكُن لي شَفيعاً، فَإِنَّ لَكَ عِندَ اللَّهِ مَقاماً مَعلوماً، وأنتَ عِندَ اللَّهِ وَجيهٌ.
آمَنتُ بِاللَّهِ وبِما أنزَلَ عَلَيكُم، وأتَوَلّى آخِرَكُم بِما تَوَلَّيتُ بِهِ أوَّلَكُم، وأبرَأُ مِن كُلِّ وَليجَةٍ[١] دونَكُم، وكَفَرتُ بِالجِبتِ[٢] وَالطّاغوتِ[٣]، وَاللّاتِ وَالعُزّى.[٤]
٨/ ٦
الزِّيارَةُ السّادِسَةُ
٣٤٥٩. المزار الكبير: زِيارَةٌ جامِعَةٌ لِسائِرِ الأَئِمَّةِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم، وَالقَولُ في مُبتَدَإِ الأَمرِ فِي الزِّيارَةِ إلى آخِرِها وَرَدَت عَنِ الصّادِقينَ :[٥]:
إذا أرَدتَ زِيارَةَ قُبورِ الأَئِمَّةِ : فَليَكُن مِن قَولِكَ عِندَ العَقدِ عَلَى العَزِم وَالنِّيَّةِ:
اللَّهُمَّ صِل عَزمي بِالتَّحقيقِ، ونِيَّتي بِالتَّوفيقِ، ورَجائي بِالتَّصديقِ، وتَوَلَّ أمري، ولا تَكِلني إلى نَفسي، وأحِلَّ عُقدَةَ الحَيرَةِ وَالتَّخَلُّفِ[٦] عَن حُضورِ المَشاهِدِ
[١]. الوليجة: خاصّتكَ من الرجال، أو من تتّخذه معتمداً عليه من غير أهلك. وهو وليجتهم: أي لصيق بهم( القاموس المحيط: ج ١ ص ٢١١« ولج»). وقال العلّامة المجلسي قدس سره بعد نقله كلام القاموس: أي لا أتّخذ من غيرهم من أعتمد عليه في ديني وسائر اموري، أو أبرأ من كلّ من أدخلوه معكم في الإمامة والخلافة، وليس منكم( بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١٤٢).
[٢]. الجِبْت: يقال لكلّ ما عُبد من دون اللَّه( مفردات ألفاظ القرآن: ص ١٨٢« جبت»).
[٣]. الطاغُوتُ: عبارة عن كلّ متعدٍّ، وكلّ معبود من دون اللَّه( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٥٢٠« طغى»).
[٤]. كامل الزيارات: ص ٥٢٤ ح ٨٠٤، بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١٦٠ ح ٦.
[٥]. في مصباح الزائر:«... هي مرويّة عن الأئمّة :».
[٦]. وفي نسخة اخرى:« عقدة الخيرة، أتخلف».