موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧
٨/ ٣
الزِيارَةُ الثّالِثَةُ
زِيارَةُ أمينِ اللَّهِ
٣٤٥٦. الإقبال عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر [٧]: كانَ أبي عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ قَدِ اتَّخَذَ مَنزِلَهُ مِن بَعدِ مَقتَلِ أبيهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ بَيتاً مِن شَعرٍ وأقامَ بِالبادِيَةِ، فَلَبِثَ بِها عِدَّةَ سِنينَ كَراهِيَةً لِمُخالَطَتِهِ النّاسَ ومُلابَسَتِهِم، وكانَ يَسيرُ مِنَ البادِيَةِ بِمُقامِهِ بِها إلَى العِراقِ زائِراً لِأَبيهِ و جَدِّهِ ٨، ولا يُشعِرُ بِذلِكَ مِن فِعلِهِ.
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ٧: فَخَرَجَ سَلامُ اللَّهِ عَلَيهِ مُتَوَجِّهاً إلَى العِراقِ لِزِيارَةِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ وأنَا مَعَهُ، ولَيسَ مَعَنا ذو روحٍ إلَّاالنّاقَتَينِ، فَلَمَّا انتَهى إلَى النَّجَفِ مِن بِلادِ الكوفَةِ وصارَ إلى مَكانِهِ مِنهُ، فَبَكى حَتَّى اخضَلَّت لِحَيتُهُ بِدُموعِهِ، ثُمَّ قالَ:[١]
السَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ[٢] ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللَّهِ في أرضِهِ، وحُجَّتَهُ
[عَلى عِبادِهِ
][٣]
، أشهَدُ لَقَد[٤] جاهَدتَ يا أميرَ المُؤمِنينَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ، وعَمِلتَ بِكِتابِهِ، وَاتَّبَعتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ ٦، حَتّى دَعاكَ اللَّهُ إلى جِوارِهِ، فَقَبَضَكَ إلَيهِ بِاختِيارِهِ لَكَ كَريمَ ثَوابِهِ[٥]، وألزَمَ أعداءَكَ الحُجَّةَ مَعَ ما لَكَ مِنَ الحُجَجِ البالِغَةِ عَلى جَميعِ خَلقِهِ.
[١]. ممّا يجدر ذكره هو أنّ ما رواه الشيخ عبّاس القمّي في مفاتيح الجنان من هذه الزيارة مطابق لِنَقل مصباح الزائر ومصباح الكفعمي.
[٢]. مع الأخذ بنظر الاعتبار ما سوف يأتي في ذيل هذه الرواية من قوله ٧:« أو عند قبر أحدٍ منالأئمّة :»، فلذا تُستبدل هذه العبارة عند زيارة الإمام الحسين ٧ فيقال:« السّلام عليك يا أبا عبد اللَّه الحسين».
[٣]. ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٤]. في المصادر الاخرى وبحار الأنوار:« أنّك» بدل« لقد».
[٥]. لا توجد عبارة:« لك كريم ثوابه» فيما عدا الإقبال وفرحة الغري.