موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣
وينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير والصلاح، والدين والمروّة، والاحتمال والصبر وكظم الغيظ، خالين من الغلظة على الزائرين، قائمين بحوائج المحتاجين، مرشدي ضالّي الغرباء والواردين. وليتعهّد أحوالَهم الناظرُ فيه، فإن وَجَد من أحدٍ منهم تقصيراً نبّهه عليه، فإن أصرّ زجره، فإن كان من المحرَّم جاز ردعه بالضرب إن لم يُجدِ التعنيف، من باب النهي عن المنكر.
وحادي عشرها: أنّه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استُحبّ له العود إليها ما دام مقيماً، فإذا حان الخروج ودّع ودعا بالمأثور، وسأل اللَّه تعالى العود إليه.
وثاني عشرها: أن يكون الزائر بعد الزيارة خيراً منه قبلها، فإنّها تحطّ الأوزار إذا صادفت القبول.
وثالث عشرها: تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة؛ لتعظيم الحرمة ويشتدّ الشوق، وروي أنّ الخارج يمشي القهقرى حتّى يتوارى.[١]
ورابع عشرها: الصدقة على المحاويج بتلك البقعة، فإنّ الصدقة مضاعفة هنالك، وخصوصاً على الذرّيّة الطاهرة.[٢]
[١]. كامل الزيارات: ص ٤٤٠ ح ٦٧٠ وراجع هذه الموسوعة: ج ٧ ص ٣٨٣( الفصل التاسع/ ما يزار به الإمام وأنصاره/ الزيارة الثانية) و ج ٨ ص ٢٠١( الفصل الثاني عشر/ زيارته في العيدين).
[٢]. الدروس: ج ٢ ص ٢٢، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ١٣٤.