موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩
فَإِذا أرَدتَ المَشيَ إلَيهِ فَاغتَسِل، ولا تَطَيَّب ولا تَدَّهِن ولا تَكتَحِل حَتّى تَأتِيَ القَبرَ.[١]
٣٤٤٩. كامل الزيارات عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧، قال: قُلتُ لَهُ: إذا خَرَجنا إلى أبيكَ [أيِ الحُسَينِ ٧] أفَلَسنا في حَجٍّ؟
قالَ: بَلى. قُلتُ: فَيَلزَمُنا ما يَلزَمُ الحاجَّ؟
قالَ: ماذا؟ قُلتُ: مِنَ الأَشياءِ الَّتي يَلزَمُ الحاجَّ؟
قالَ: يَلزَمُكَ حُسنُ الصَّحابَةِ لِمَن يَصحَبُكَ، ويَلزَمُكَ قِلَّةُ الكَلامِ إلّابِخَيرٍ، ويَلزَمُكَ كَثرَةُ ذِكرِ اللَّهِ، ويَلزَمُكَ نَظافَةُ الثِّيابِ، ويَلزَمُكَ الغُسلُ قَبلَ أن تَأتِيَ الحائِرَ، ويَلزَمُكَ الخُشوعُ وكَثرَةُ الصَّلاةِ، وَالصَّلاةُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ويَلزَمُكَ التَّوقيرُ لِأَخذِ ما لَيسَ لَكَ، ويَلزَمُكَ أن تَغُضَّ بَصَرَكَ، ويَلزَمُكَ أن تَعودَ إلى أهلِ الحاجَةِ مِن إخوانِكَ إذا رَأَيتَ مُنقَطِعاً وَالمُواساةُ، ويَلزَمُكَ التَّقِيَّةُ الَّتي قِوامُ دينِكَ بِها، وَالوَرَعُ عَمّا نُهيتَ عَنهُ، وَالخُصومَةِ، وكَثرَةِ الأَيمانِ، وَالجِدالِ الَّذي فيهِ الأَيمانُ.
فَإِذا فَعَلتَ ذلِكَ تَمَّ حَجُّكَ وعُمرَتُكَ، وَاستَوجَبتَ مِنَ الَّذي طَلَبتَ ما عِندَهُ بِنَفَقَتِكَ وَاغتِرابِكَ عَن أهلِكَ، ورَغبَتِكَ فيما رَغِبتَ أن تَنصَرِفَ بِالمَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ وَالرِّضوانِ.[٢]
٣٤٥٠. كتاب من لا يحضره الفقيه عن الصادق ٧: بَلَغَني أنَّ قَوماً إذا زارُوا الحُسَينَ ٧ حَمَلوا مَعَهُم السُّفرَةَ، فيهَا الجِداءُ[٣] وَالأَخبِصَةُ[٤] وأشباهُهُ، لَو زاروا قُبورَ أحِبّائِهِم ما
[١]. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٧٦ ح ١٥٠، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٤٨ ح ٣٨.
[٢]. كامل الزيارات: ص ٢٥٠ ح ٣٧٤، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٤٢ ح ١١ نقلًا عن كامل الزيارات عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر ٧.
[٣]. الجَديُ من أولاد المعز: ذَكَرُها، والجمع جِداء( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣١١« جدى»).
[٤]. الخَبيصُ والخبيصة: هو طعام معمول من التمر والسمن، ويجمع على أخْبِصة( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٩١« خبص»).