موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤
وعِندَهُ فاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ وَالأَئِمَّةُ مَن مَضى مِنهُم، فَيَسأَلونَهُم عَن أشياءَ وعَمَّن حَضَرَ مِنكُمُ الحائِرَ، ويَقولونَ: بَشِّروهُم بِدُعائِكُم.
فَتَقولُ الحَفَظَةُ: كَيفَ نُبَشِّرُهُم وهُم لا يَسمَعونَ كَلامَنا؟
فَيَقولونَ لَهُم: بارِكوا عَلَيهِم وَادعوا لَهُم عَنّا، فَهِيَ البِشارَةُ مِنّا، فَإِذَا انصَرَفوا فَحُفّوهُم[١] بِأَجنِحَتِكُم حَتّى يُحِسّوا مَكانَكُم، وإنّا نَستَودِعُهُمُ الَّذي لا تَضيعُ وَدائِعُهُ، ولَو يَعلَموا ما في زِيارَتِهِ مِنَ الخَيرِ، ويَعلَمُ ذلِكَ النّاسُ، لَاقتَتَلوا عَلى زِيارَتِهِ بِالسُّيوفِ، ولَباعوا أموالَهُم في إتيانِهِ.
وإنَّ فاطِمَةَ ٣ إذا نَظَرَت إلَيهِم ومَعَها ألفُ نَبِيٍّ وألفُ صِدّيقٍ وألفُ شَهيدٍ، ومِنَ الكَرُّوبِيّينَ[٢] ألفُ ألفٍ يُسعِدونَها عَلَى البُكاءِ، وإنَّها لَتَشهَقُ شَهقَةً فَلا يَبقى فِي السَّماواتِ مَلَكُ إلّابَكى رَحمَةً لِصَوتِها، وما تَسكُنُ حَتّى يَأتِيَهَا النَّبِيُّ ٦ فَيَقولَ: يا بُنَيَّةُ، قَد أبكَيتِ أهلَ السَّماواتِ، وشَغَلتِهِم عَنِ التَّسبيحِ وَالتَّقديسِ، فَكُفّي حَتّى يُقَدِّسوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ بالِغُ أمرِهِ.
وإنَّها لَتَنظُرُ إلى مَن حَضَرَ مِنكُم، فَتَسأَلُ اللَّهَ لَهُم مِن كُلِّ خَيرٍ، ولا تَزهَدوا في إتيانِهِ؛ فَإِنَّ الخَيرَ في إتيانِهِ أكثَرُ مِن أن يُحصى.[٣]
راجع: ج ٨ ص ٦٩ (الفصل التاسع/ ما يزار به الإمام ٧ وأنصاره/ الزيارة العاشرة).
ه- تَقصيرُ الخُطى
٣٤٣٩. مصباح المتهجّد عن صفوان بن مهران عن الصادق ٧- في بَيانِ كَيفِيَّةِ زِيارَةِ الإِمامِ
[١]. يَحفُّونهم بأجنحتهم: أي يطوفون بهم ويدورون حولهم( النهاية: ج ١ ص ٤٠٨« حفف»).
[٢]. الكروبيّون: سادة الملائكة منهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، هم المقرّبون، أقرب الملائكة إلىحملة العرش( لسان العرب: ج ١ ص ٧١٤« كرب»).
[٣]. كامل الزيارات: ص ١٧٧ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٢٤ ح ١٧.