موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨
قُلتُ: وما فيهِ؟ قالَ: مَن أتاهُ تَشَوُّقاً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ألفَ حَجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وألفَ عُمرَةٍ مَبرورَةٍ، وأجرَ ألفِ شَهيدٍ مِن شُهَداءِ بَدرٍ، وأجرَ ألفِ صائِمٍ، وثَوابَ ألفِ صَدَقَةٍ مَقبولَةٍ، وثَوابَ ألفِ نَسَمَةٍ اريدَ بِها وَجهُ اللَّهِ، ولَم يَزَل مَحفوظاً سَنَتَهُ مِن كُلِّ آفَةٍ أهوَنُهَا الشَّيطانُ، ووُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ كَريمٌ يَحفَظُهُ مِن بَينِ يَدَيهِ ومنِ خَلفِهِ، وعَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ، ومِن فَوقِ رَأسِهِ ومِن تَحتِ قَدَمِهِ.
فَإِن ماتَ سَنَتَهُ حَضَرَتهُ مَلائِكَةُ الرَّحمَةِ، يَحضُرونَ غُسلَهُ وأكفانَهُ وَالاستِغفارَ لَهُ، ويُشَيِّعونَهُ إلى قَبرِهِ بِالاستِغفارِ لَهُ، ويُفسَحُ لَهُ في قَبرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، ويُؤمِنُهُ اللَّهُ مِن ضَغطَةِ القَبِر، ومِن مُنكَرٍ ونَكيرٍ أن يُرَوِّعانِهِ، ويُفتَحُ لَهُ بابٌ إلَى الجَنَّةِ، ويُعطى كِتابَهُ بِيَمينِهِ، ويُعطى لَهُ يَومَ القِيامَةِ نوراً يُضيءُ لِنورِهِ ما بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ، ويُنادي مُنادٍ: هذا مِن زُوّارِ الحُسَينِ شَوقاً إلَيهِ، فَلا يَبقى أحَدٌ يَومَ القِيامَةِ إلّاتَمَنّى يَومَئِذٍ أنَّهُ كانَ مِن زُوّارِ الحُسَينِ ٧.[١]
راجع: ص ٢٧٥ (الفصل الثالث/ مرافقة أهل البيت :).
ه- الحُزنُ
٣٤٢١. كامل الزيارات عن كرام بن عمرو عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: إذا أرَدتَ أنتَ قَبرَ الحُسَينِ ٧ فَزُرهُ وأنتَ كَئيبٌ حَزينٌ شَعِثٌ[٢] مُغبَرٌّ[٣]، فَإِنَّ الحُسَينَ ٧ قُتِلَ وهُوَ كَئيبٌ
[١]. كامل الزيارات: ص ٢٧٠ ح ٤٢٠، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٨ ح ١.
[٢]. الأشعث: المُغبّر الرأس، والتشعّث: تلبّد الشعر( القاموس المحيط: ج ١ ص ١٦٨« شعث»).
[٣]. الظاهر أنّ هذه العبارة تشير إلى استحباب الاجتناب عن التزيّن عند زيارة الإمام الحسين ٧، وبناءً على ذلك فليس هناك تعارض بين أمثال هذه الروايات و بين ما دلّ على استحباب الغسل وارتداء أنظف الملابس وأطهرها حين زيارته( راجع: ص ٣٢٩« الغسل» و ص ٣٣٢« لبس أنظف الثّياب» وص ٣٣٢« اجتناب الطيب والدّهن والاكتحال والمزاح والخصومة»).