موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢
أربَعَةَ آلافِ مَلَكٍ شُعثاً غُبراً، فَلَم يَزَل يَبكونَهُ مِن طُلوعِ الفَجرِ إلى زَوالِ الشَّمسِ، فَإِذا زالَتِ الشَّمسُ هَبَطَ أربَعَةُ آلافِ مَلَكٍ، وصَعِدَ أربَعَةُ آلافِ مَلَكٍ، فَلَم يَزَل يَبكونَهُ حَتّى يَطلُعَ الفَجرُ، ويَشهَدونَ لِمَن زارَهُ بِالوَفاءِ، ويُشَيِّعونَهُ إلى أهلِهِ، ويَعودونَهُ إذا مَرِضَ، ويُصَلّونَ عَلَيهِ إذا ماتَ.[١]
٣٣٨٥. كمال الدين عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: كَأَنّي أنظُرُ إلَى القائِمِ ٧ عَلى ظَهرِ النَّجَفِ، فَإِذَا استَوى عَلى ظَهرِ النَّجَفِ رَكِبَ فَرَساً أدهَمَ[٢] أبلَقَ[٣]، بَينَ عَينَيهِ شِمراخٌ[٤]، ثُمَّ يَنتَفِضُ بِهِ فَرَسُهُ، فَلا يَبقى أهلُ بَلدَةٍ إلّاوهُم يَظُنّونَ أنَّهُ مَعَهُم في بِلادِهِم، فَإِذا نَشَرَ رايَةَ رَسولِ اللَّهِ ٦ انحَطَّ إلَيهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ ألفَ مَلَكٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً، كُلُّهُم يَنتَظِرُ القائِمَ ٧، وهُمُ الَّذينَ كانوا مَعَ نوحٍ ٧ فِي السَّفينَةِ، وَالَّذينَ كانوا مَعَ إبراهيمَ الخَليلِ ٧ حَيثُ القِيَ فِي النّارِ، وكانوا مَعَ عيسى ٧ حَيثُ رُفِعَ، وأربَعَةُ آلافٍ مُسَوِّمينَ[٥] ومُردِفينَ[٦]، وثَلاثُمِئَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً يَومَ بَدرٍ، وأربَعَةُ آلافِ مَلَكٍ الَّذينَ هَبَطوا يُريدونَ القِتالَ مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٨ فَلَم يُؤذَن لَهُم، فَصَعِدوا فِي الاستيذانِ، وهَبَطوا وقَد قُتِلَ الحُسَينُ ٧، فَهُم شُعثٌ غُبرٌ، يَبكونَ عِندَ قَبرِ الحُسَينِ ٧ إلى يَومِ القِيامَةِ، وما بَينَ قَبرِ الحُسَينِ ٧ إلَى السَّماءِ مُختَلَفُ المَلائِكَةِ.[٧]
[١]. كامل الزيارات: ص ٣٥٢ ح ٦٠٤، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٥٦ ح ٢٢.
[٢]. الدُّهمةُ: السواد، يقال: فرس أدهم( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٢٤« دهم»).
[٣]. البَلَق: سواد وبياض( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٥١« بلق»).
[٤]. الشِّمراخ: غرّة الفرس إذا دقّت وسالت وجلّلت الخيشوم( الصحاح: ج ١ ص ٤٢٥« شمرخ»).
[٥]. السيماء: العَلامة، وقد سَوَّمتُهُ: أي أعلمتُه. ومُسَوِّمين: مُعَلِّمينَ لأَنفُسِهِم أو لخيولهم، أو مُرسِلين لَها( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٤٣٨« سام»).
[٦]. مُردِفين: أي متتابِعين؛ يردف بعضهم بعضاً( النهاية: ج ٢ ص ٢١٦« ردف»).
[٧]. كمال الدين: ص ٦٧١ ح ٢٢، بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٣٢٥ ح ٤٠ وراجع: الغيبة للنعماني: ص ٣٠٩ ح ٤.