موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧
هو أنّ زيارة أيّ واحد من الأئمّة ليس لها تأثير بقدر زيارة سيّد الشهداء، في إقامة الحكومة الدينيّة؛ ولذلك ورد التأكيد على زيارته والتوصية بها أكثر من أيإمام آخر.
٤. التوطيد لثقافة زيارة سيّد الشهداء ٧
لا شكّ في أنّ زيارة سيّد الشهداء هي رمز لسمّو مذهب أهل البيت : وعلامته، وقد كان تركيز هذه الثقافة يواجه مشاكله الخاصّة به، في ظلّ الأجواء السياسيّة المغلقة في ذلك العصر، والأشخاص الذين أدّوا دوراً في تأسيس هذه الثقافة، يتمتّعون لا محالة بثواب أكبر، من باب أنّ:
«ثَوابُ العَمَلِ عَلى قَدرِ المَشَقَّةِ فيهِ»[١]
، و «أفضَلُ الأَعمالِ أحَمزُها»[٢]
. وبناءً على ذلك، يمكن القول بأنّ الظروف السياسيّة والاجتماعيّة لها دور في مضاعفة ثواب الزيارة، كما هو الحال بالنسبة إلى زيارة الإمام الرضا ٧؛ إذ ورد التأكيد عليها أكثر في عهد إمامة الجواد ٧، نظراً إلى المسافة البعيدة بين خراسان والمدينة والعراق، ذلك لأنّ زيارة الإمام الحسين ٧ كانت قد تحوّلت في تلك الفترة إلى ثقافة، إلّاأنّ التأسيس الثقافي لزيارة الإمام الرضا ٧ كان بحاجة إلى حركة جديدة، وقد لا نستطيع القول في الظروف الاخرى إنّ زيارته ٧ أكثر فضلًا من زيارة جدّه سيّد الشهداء ٧.
[١]. عيون الحكم والمواعظ: ص ٢١٨ وراجع: ميزان الحكمة: ج ٢ ص ١٤٥، ح ٢٣٥١.
[٢]. بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ١٩١؛ النهاية: ج ١ ص ٤٤٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٩ ص ٨٣ ح ٢٤٦ وفيه« العبادة» بدل« الأعمال» وراجع: ميزان الحكمة: ج ٨ ص ١٥٧، ح ١٤٤٢٩.