موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦
تَمامُ الحَجِّ لِقاءُ الإِمامِ.[١]
كما روي عن الإمام الصادق ٧:
إذا حَجَّ أحَدُكُم فَليَختِم حَجَّهُ بِزِيارَتِنا، لِأَنَّ ذلِكَ مِن تَمامِ الحَجِّ.[٢]
ويدلّ هذا النوع من الروايات بوضوح، على أنّ ولاية أهل البيت ٧ هي روح الحجّ وحقيقته، وأنّ الحجّ لا يعتبر حقيقيّاً من دون الارتباط بقيادة الإمام العادل، والبراءة من رؤوس الشرك المهيمنين على المجتمع.
ويمكننا الآن بعد الالتفات إلى الإيضاحات المذكورة، أن ندرك سرّ الفضائل الكبيرة التي رويت لزيارة سيّد الشهداء، ولماذا عدّت زيارته النابعة عن معرفته، أفضل من الحجّ المستحبّ، ولماذا عدّت زيارة سائر الأئمّة معادلة لزيارته، ولماذا كانت زيارة الإمام الرضا ٧ أفضل من زيارة الإمام الحسين ٧ في الظروف الاجتماعيّة الخاصّة التي لا يزوره فيها إلّاخواصّ الشيعة.
وفي الحقيقة، فإنّ جميع هذه الروايات تهدف إلى أن تربط الحجّ بحقيقته، وتهيّئ المسلمين لإقامة حكومة قائمة على القيم التوحيديّة، وتعدّ الأرضيّة لإقامة حكومة الإسلام العالميّة بقيادة مهديّ آل محمّد ٦.
وبعبارة اخرى، فإنّ الرسالة السياسيّة لجميع هذه الروايات، هي تهيئة الأرضيّة والتمهيد لدولة أهل البيت، ويمكننا إدراك هذه الرسالة بزيارتنا قبور جميع أهل بيت الرسالة، إذا كانت مقرونة بالمعرفة، نعم قد تتمتّع زيارة بعض الأئمّة في بعض المراحل التاريخية الخاصّة، بفضيلة أكبر بسبب تأثيرها الأكبر، ولكن الذي يبدو
[١]. الكافي: ج ٤ ص ٥٤٩ ح ٢، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٧٨ ح ٣١٦٢، علل الشرائع: ص ٤٥٩ ح ٢، عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ٢٦٢ ح ٢٩، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٣٧٤ ح ٢.
[٢]. علل الشرائع: ص ٤٥٩ ح ١، عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ٢٦٢ ح ٢٨، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٣٧٤ ح ١.