موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢
مَن زارَ واحِداً مِنّا كانَ كَمَن زارَ الحُسَينَ ٧.[١]
ويحتمل أن تكون هذه الرواية إشارة إلى أنّ حكمة فضيلة زيارة الإمام الحسين ٧ متوفّرة في زيارة سائر الأئمّة أيضاً، رغم أنّ فضيلة زيارتهم قد تكون مختلفة باختلاف الظروف السياسيّة والاجتماعيّة والآثار المترتّبة عليها.
الملاحظة الثالثة: تصرّح بعض الروايات بأنّ زيارة الإمام الرضا ٧ تعادل مليون حجّة، وأنّ فضيلتها تفوق زيارة الإمام الحسين ٧.
يقول محمّد بن أبي نصر البزنطي: قرأت فيما كتبه الإمام الرضا ٧:
أبلِغ شيعَتي أنَّ زِيارَتي تَعدِلُ عِندَ اللَّهِ عز و جل ألفَ حَجَّةٍ وألفَ عُمرَةٍ مُتَقبَّلَةٍ كُلّها.
فعرضتُ هذا الموضوع على الإمام الجواد ٧ وسألته: كيف يمكن أن تعادل زيارته ألف حجّة؟
فأجاب الإمام الجواد ٧ قائلًا:
إي وَاللَّهِ! وَألفُ ألفِ حَجَّةٍ لِمَن يَزورُهُ عارِفاً بِحَقِّهِ.[٢]
جدير ذكره أنّ هذا الحديث هو دليل آخر على أنّ العدد المذكور فيه لايحمل المفهوم العددي.
وفي حديثٍ آخر نرى عليّ بن مهزيار يسأل الإمام الجواد ٧ عن زيارة الإمام الرضا ٧ وزيارة الإمام الحسين ٧، وأيّهما أكثر فضيلة؟ فيجيب ٧ قائلًا:
زِيارَةُ أبي أفضَلُ، وذاكَ أنَّ أبا عَبدِاللَّهِ ٧ يَزورُهُ كلُّ النّاسِ، وأبي لا يَزورُهُ إلّا
[١]. ثواب الأعمال: ص ١٢٣ ح ٣، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ١١٨ ح ١٠.
[٢]. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٨٥ ح ١٦٨، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٨٢ ح ٣١٨٢، ثواب الأعمال: ص ١٢٣ ح ٣، الأمالي للصدوق: ص ١٢٠ ح ١١٠، كامل الزيارات: ص ٥١٠ ح ٧٩٤، بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ٣٣ ح ٤.