موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦
٣. ابنُ نَما[١]
٣٠٠٨. مثير الأحزان: قالَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نَما [يَرثِي الإِمامَ الحُسَينَ ٧]:
|
وَقَفتُ عَلى دارِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ |
فَأَلفَيتُها قَد أقفَرَت عَرَصاتُها |
|
|
وأَمسَت خَلاءً مِن تِلاوَةِ قارِئٍ |
وعُطِّلَ مِنها صَومُها وصَلاتُها |
|
|
وكانَت مَلاذاً لِلعُلومِ وَجُنَّةً |
مِنَ الخَطبِ يَغشَى المُعتقِينَ صِلاتُها |
|
|
فَأَقوَت مِنَ السّاداتِ مِن آلِ هاشِمٍ |
ولَم يَجتَمِع بَعدَ الحُسَينِ شَتاتُها |
|
|
فَعَيني لِقَتلِ السِّبطِ عَبرى ولَوعَتي |
عَلى فَقدِهِ ما تَنقَضي زَفَراتُها[٢] |
٣٠٠٩. مثير الأحزان: ولَهُ أيضاً:
|
إذَا اعتَقَلوا سُمَر الرِّماحِ ويَمَّموا[٣] |
اسودَ الشَّرى فَرَّت مِنَ الخَوفِ وَالذُّعرِ |
|
|
كُماةُ رَحَى الحَربِ العَوانِ وإِن سَطَوا |
فَأَقرانُهُم يَومَ الكَريهَةِ فِي خُسرِ |
|
|
إذا أثبَتوا في مَأزِقِ الحَربِ أرجُلًا |
فَمَوعِدُهُم مِنهُ إلى مُلتَقَى الحَشرِ |
|
|
قُلوبُهُمُ فَوقَ الدُّروعِ وهَمُّهُم |
ذِهابُ النُّفوسِ السائِلاتِ عَلَى البِشرِ[٤] |
٣٠١٠. مثير الأحزان: ولَهُ أيضاً:
|
أضحَت مَنازِلُ آلِ السِّبطِ مُقوِيَةً |
مِنَ الأَنيسِ فَما فيهِنَّ سُكّانُ |
|
|
باؤوا بِمَقتَلِهِ ظُلماً فَقَد هُدِمَت |
لِفَقدِهِ مِن ذُرَى الإِسلامِ أركانُ |
|
|
رَزِيَّةٌ عَمَّتِ الدُّنيا وساكِنَها |
فَالدَّمعُ مِن أعيُنِ الباكينَ هَتّانُ |
|
[١]. الشيخ نجم الدين جعفر بن محمّد بن نما الحلّي، المشهور بابن نما. ولد في الحلّة سنة( ٥٦٧ ه)، وتوفّي سنة( ٦٤٥ ه)، عالم جليل، له كتاب مثير الأحزان وكتاب أخذ الثار في أحوال المختار( راجع: مثير الأحزان: ص ٩ وأعيان الشيعة: ج ٤ ص ١٥٦ والذريعة: ج ١٩ ص ٣٤٩).
[٢]. مثير الأحزان: ص ١١٥، أعيان الشيعة: ج ٤ ص ١٥٧، أدب الطفّ: ج ٤ ص ٩٨.
[٣]. في المصدر:« إذا اعتلفوا سمر الرماح وتمّموا»، والتصويب من أدب الطفّ.
[٤]. مثير الأحزان: ص ٦٧، أدب الطفّ: ج ٤ ص ١٠٠.