موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣
تَباعَدوا.
قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! في كَمِ الزِّيارَةُ؟ قالَ: يا عَلِيُّ! إن قَدَرتَ أن تَزورَهُ في كُلِّ شَهرٍ فَافعَل.
قُلتُ: لا أصِلُ إلى ذلِكَ؛ لِأَنّي أعمَلُ بِيَدي، وامورُ النّاسِ بِيَدي[١]، ولا أقدِرُ أن اغَيِّبَ وَجهي عَن مَكاني يَوماً واحِداً.
قالَ: أنتَ في عُذرٍ ومَن كانَ يَعمَلُ بِيَدِهِ، وإنَّما عَنَيتُ مَن لا يَعمَلُ بِيَدِهِ مِمَّن إن خَرَجَ في كُلِّ جُمعَةٍ هانَ ذلِكَ عَلَيهِ، أما إنَّهُ ما لَهُ عِندَ اللَّهِ مِن عُذرٍ ولا عِندَ رَسولِهِ مِن عُذرٍ يَومَ القِيامَةِ.
قُلتُ: فَإِن أخرَجَ عَنهُ رَجُلًا فَيَجوزُ ذلِكَ؟ قالَ: نَعَم، وخُروجُهُ بِنَفسِهِ أعظَمُ أجراً وخَيراً لَهُ عِندَ رَبِّهِ، يَراهُ رَبُّهُ ساهِرَ اللَّيلِ لَهُ، تَعَبَ النَّهارِ، يَنظُرُ اللَّهُ إلَيهِ نَظرَةً توجِبُ لَهُ الفِردَوسَ الأَعلى مَعَ مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ، فَتَنافَسوا في ذلِكَ، وكونوا مِن أهلِهِ.[٢]
٣٢٤١. كامل الزيارات عن صفوان بن مهران الجمّال: قُلتُ لِلصّادِقِ ٧: مَن يَأتيهِ [أيِ الإِمامَ الحُسَينَ ٧] زائِراً ثُمَّ يَنصَرِفُ، مَتى يَعودُ إلَيهِ؟ وفي كَم يُؤتى؟ وكَم يَسَعُ النّاسَ تَركُهُ؟
قالَ: لا يَسَعُ أكثَرَ مِن شَهرٍ.[٣]
٣٢٤٢. تهذيب الأحكام عن داوود بن فرقد: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ ٧: ما لِمَن زارَ الحُسَينَ ٧ في كُلِّ شَهرٍ مِنَ الثَّوابِ؟
[١]. كان عليّ بن ميمون صائغاً( رجال النجاشي: ج ٢ ص ١٠٦).
[٢]. كامل الزيارات: ص ٤٩٢ ح ٧٦١، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٢ ح ١.
[٣]. كامل الزيارات: ص ٤٩٤ ح ٧٦٣، الدروع الواقية: ص ٧٤، بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ١٣٤ ح ٣ و ج ١٠١ ص ١٤ ح ١٣.