موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠
عَلَيهِ روحُها حَتّى يُنشَرَ، وإن سَلِمَ فُتِحَ لَهُ البابُ الَّذي يَنزِلُ مِنهُ رِزقُهُ، ويُجعَلُ لَهُ بِكُلِّ دِرهَمٍ أنفَقَهُ عَشَرَةُ آلافِ دِرهَمٍ، وذُخِرَ ذلِكَ لَهُ، فَإِذا حُشِرَ قيلَ لَهُ: لَكَ بِكُلِّ دِرهَمٍ عَشَرَةُ آلافِ دِرهَمٍ، إنَّ اللَّهَ نَظَرَ لَكَ فَذَخَرَها لَكَ عِندَهُ.[١]
٣٢٣٥. كامل الزيارات عن صفوان الجمّال: سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ ٧ ونَحنُ في طَريقِ المَدينَةِ نُريدُ مَكَّةَ، فَقُلتُ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، ما لي أراكَ كَئيباً حَزيناً مُنكَسِراً؟
فَقالَ لي: لَو تَسمَعُ ما أسمَعُ لَشَغَلَكَ عَن مُساءَلَتي.
قُلتُ: ومَا الَّذي تَسمَعُ؟
قالَ: ابتِهالَ[٢] المَلائِكَةِ إلَى اللَّهِ عَلى قَتَلَةِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ وعَلى قَتَلَةِ الحُسَينِ ٧، ونَوحَ الجِنِّ عَلَيهِما، وبُكاءَ المَلائِكَةِ الَّذينَ حَولَهُم وشِدَّةَ حُزنِهِم، فَمَن يَتَهَنَّأُ مَعَ هذا بِطَعامٍ أو شَرابٍ أو نَومٍ؟
قُلتُ لَهُ: فَمَن يَأتيهِ زائِراً، ثُمَّ يَنصَرِفُ، فَمَتى يَعودُ إلَيهِ؟ وفي كَم يُؤتى؟ وفي كَم يَسَعُ النّاسَ تَركُهُ؟
قالَ: أمَّا القَريبُ فَلا أقَلَّ مِن شَهرٍ، وأمّا بَعيدُ الدّارِ ففي كُلِّ ثَلاثِ سِنينَ، فَما جازَ الثَّلاثَ سِنينَ فَقَد عَقَّ رَسولَ اللَّهِ ٦، وقَطَعَ رَحِمَهُ إلّامِن عِلَّةٍ، ولَو يَعلَمُ زائِرُ الحُسَينِ ٧ ما يَدخُلُ عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦ وما يَصِلُ إلَيهِ مِنَ الفَرَحِ وإلى أميرِ المُؤمِنينَ وإلى فاطِمَةَ وَالأَئِمَّةِ وَالشُّهَداءِ مِنّا أهلَ البَيتِ، وما يَنقَلِبُ بِهِ مِن دُعائِهِم لَهُ وما لَهُ في ذلِكَ مِنَ الثَّوابِ فِي العاجِلِ وَالآجِلِ وَالمَذخورِ لَهُ عِندَ اللَّهِ، لَأَحَبَّ أن يَكونَ ما ثَمَّ دارُهُ[٣] ما بَقِيَ.
[١]. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٤٥ ح ٩٦، كامل الزيارات: ص ٢٤٦ ح ٣٦٦ و ص ٥٥٤ ح ٨٤٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٧٣ ح ٢١ و ج ١٠١ ص ٢ ح ٥.
[٢]. ابتهل في الدعاء: إذا اجتهد. والابتهال: الاجتهاد في الدعاء وإخلاصه للَّه عز و جل( لسان العرب: ج ١١ ص ٧٢« بهل»).
[٣]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: قوله:« ما ثَمَّ داره»: أي يكون داره عنده ٧ لا يفارقه. وفي بعض النسخ-