موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩
قُلتُ: فَما لِمَن حُبِسَ في إتيانِهِ؟ قالَ: لَهُ بِكُلِّ يَومٍ يُحبَسُ ويَغتَمُّ فَرحَةٌ إلى يَومِ القِيامَةِ، فَإِن ضُرِبَ بَعدَ الحَبسِ في إتيانِهِ كانَ لَهُ بِكُلِّ ضَربَةٍ حَوراءُ، وبِكُلِّ وَجَعٍ يَدخُلُ عَلى بَدَنِهِ ألفُ ألفِ حَسَنَةٍ، ويُمحى بِها عَنهُ ألفُ ألفِ سَيِّئَةٍ، ويُرفَعُ لَهُ بِها ألفُ ألفِ دَرَجَةٍ، ويَكونُ مِن مُحَدِّثي رَسولِ اللَّهِ ٦ حَتّى يَفرُغَ مِنَ الحِسابِ، فَيُصافِحُهُ حَمَلَةُ العَرشِ، ويُقالُ لَهُ: سَل ما أحبَبتَ، ويُؤتى بِضارِبِهِ لِلحِسابِ، فَلا يُسأَلُ عَن شَيءٍ ولا يُحتَسَبُ بِشَيءٍ، ويُؤخَذُ بِضَبعَيهِ[١] حَتّى يُنتَهى بِهِ إلى مَلَكٍ يَحبوهُ ويُتحِفُهُ بِشَربَةٍ مِنَ الحَميمِ[٢]، وشَربَةٍ مِنَ الغِسلينِ[٣]، ويوضَعُ عَلى مَقالٍ[٤] فِي النّارِ، فَيُقالُ لَهُ:
ذُق بِما قَدَّمَت يَداكَ فيما أتَيتَ إلى هذَا الَّذي ضَرَبتَهُ، وهُوَ وَفدُ اللَّهِ ووَفدُ رَسولِهِ، ويُؤتى[٥] بِالمَضروبِ إلى بابِ جَهَنَّمَ، ويُقالُ لَهُ: انظُر إلى ضارِبِكَ وإلى ما قَد لَقِيَ، فَهَل شَفَيتَ صَدرَكَ وقَدِ اقتُصَّ لَكَ مِنهُ؟ فَيَقولُ: الحَمدُ للَّهِ الَّذِي انتَصَرَ لي ولِوَلَدِ رَسولِهِ مِنهُ.[٦]
١/ ٧
فَضلُ زِيارَتِهِ بِالمَشَقَّةِ ومَن ماتَ فِي السَّفَرِ لزِيارَتِهِ
٣٢٠٧. كامل الزيارات عن عبداللَّه بن النجّار: قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ ٧: تَزورونَ الحُسَينَ ٧، وتَركَبونَ السُّفُنَ؟ فَقُلتُ: نَعَم.
[١]. الضَّبْعُ: وسط العضد، وقيل: هو ما تحت الإبط( النهاية: ج ٣ ص ٧٣« ضبع»).
[٢]. الحَميمُ: الماء الحارّ الشديد الحرارة يُسقى منه أهل النار( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٦٠« حمم»).
[٣]. الغِسْلِينُ: غسالة أبدان الكفّار في النار( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٦٠٧« غسل»).
[٤]. المِقْلاةُ والمِقلى: الذي يُقلى عليه، والجمع: المقالي( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٦٧« قلا»).
[٥]. في المصدر:« ويأتي»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٦]. كامل الزيارات: ص ٢٤٠ ح ٣٥٧ و ص ٣١٠ ح ٥٢٤ عن صفوان الجمّال وليس فيه ذيله من« قلت: فما لمن حُبس»، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٧٩ ح ٣٩.