موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨
لقد ابتدعوا بدعةً عجيبة وغريبة وغير مألوفة فيما يتعلّق بالزيارة، فهم عندما يريدون زيارة القبور الطاهرة للأئمّة : يستلقون على الأرض عندما يدخلون الصحن، ويتوجّهون إلى الحرم زحفاً على الصدور! فهل سمعتم حتّى الآن أنّ أحد الأئمّة أو العلماء زحف من باب الصحن إلى الحرم على صدره؟! إن كان هذا العمل مستحسناً ومستحبّاً وكان مقبولًا وجيّداً، لبادر أئمّتُنا وقادتُنا إلى القيام به، إنّ هذا السلوك مغلوط، وهو إهانة للدين والزيارة. فمن الذي ينشر مثل هذه البدع بين الناس؟ لعلّه من دسائس الأعداء. وقد نُقل عن آية اللَّه البروجردي العالم الكبير والمجتهد القدير والمتعمّق والمثقّف المتفتّح أنّه كان يمنع تقبيل عتبة المرقد؛ كي لا يظنّ الأعداء أنّنا نسجد للأئمّة، ويقوموا بالتشنيع ضدّ الشيعة.[١]
إنّ زيارة سيّد الشهداء كإقامة مراسم العزاء له، هي عبادة كبيرة، ومن المسلّم به أنّ كيفيّة العبادات كأصلها يجب أن تحظى بتأييد الشارع. وبناءً على ذلك فإنّ كلّ عمل لا يتمتّع بتأييد أهل البيت : يعتبر من آفات الزيارة، ويكون من الواجب والضروري اجتنابه.
[١]. كلمة سماحة القائد بين رجال الدين في محافظة كهكيلوية وبويرأحمد، على أعتاب شهر محرّم سنة ١٤١٥ ه.