موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣
وبناءً على ذلك فإنّ الأدب الأوّل الذي يجب على زائر الإمام الحسين ٧ الالتفات إليه هو أن يعرف حقّه ٧، ولماذا استُشهد، وما هو واجبه لإقامة حقّه؟
ومعرفة الإجابة على هذه الأسئلة، من شأنها أن تحيي ثقافة عاشوراء والنهضة الحسينية في المجتمع، وتضع الزائر الحقيقي في طريق تحقيق الأهداف السامية لهذه النهضة، وبذلك فكلّما كانت معرفة الزائر أكبر، كان انتفاعه من بركات الزيارة أكثر.
٢. الإخلاص
يعدّ الإخلاص أهمّ شرط للانتفاع بالعبادة بعد المعرفة، والإخلاص له مراتب متعدّدة كالمعرفة، ويتمتّع الزائر ببركات الزيارة حسب مستوى تلك المعرفة.[١]
٣. حضور القلب والخشوع
لا تتحقّق حقيقة الزيارة إلّابحضور القلب في محضر الإمام، وبظهور هذا الإحساس لدى الزائر، يحصل له أدبٌ آخر، وهو الخشوع (بمعنى الطاعة والتسليم).[٢]
٤. الشوق
من الآداب الاخرى لزيارة الإمام الحسين ٧ الشوق للزيارة. وتمتدّ جذور هذا الأدب في المحبّة والمعرفة؛ فكلّما زادت معرفة الإنسان بسيّد الشهداء، ازدادت محبّته في قلبه، واشتاق لزيارته ٧ بصورة أكبر.
وهكذا فقد ورد في الروايات التي جاءت في هذا القسم، أنّ الذين يتوجّهون لزيارة الإمام الحسين ٧ بشوق أكبر، يقفون في صفّ أصحابه، ويكونون تحت لوائه
[١]. راجع: ص ٣٢٥( الفصل السابع/ الآداب الباطنية/ الإخلاص).
[٢]. راجع: ص ٣٢٦( الفصل السابع/ الآداب الباطنيّة/ حضور القلب والخشوع).