موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠
الأئمّة الآخرين.
وهذه الروايات لا تصف زيارة سيّد الشهداء بأنّها أكثر الأعمال فضلًا وأنّها بمثابة زيارة اللَّه ورسوله فحَسب، بل تصرّح بلزوم زيارته على كلّ مؤمن معترف بإمامة أهل البيت :، وأنّ القادر على زيارته في كربلاء ويمتنع عنها، يكون بذلك قد ترك حقّاً من حقوق اللَّه ورسوله ٦، وعقّ أهل البيت بهذا الجفاء، وبذلك فإنّه سيُحرم من الكثير من الخيرات والبركات وينقص إيمانه وعمره[١].
البركات العجيبة لزيارة سيّد الشهداء ٧
إذا تمّت زيارة سيّد الشهداء ٧ بآدابها وشروطها، فإنّها إكسير يغيّر روح الإنسان وحياته.
واستناداً إلى روايات هذا القسم فإنّ لزيارته ٧ آثاراً وبركات غزيرة، منها: أنّ ملائكة اللَّه تولي احتراماً خاصّاً لزائر الإمام الحسين ٧، وأنّه سيكون مشمولًا بدعاء أهل البيت : والملائكة[٢]، وأنّ اللَّه تعالى يغفر ذنوب زائر الإمام الحسين ٧، ويطيل عمره، ويزيد رزقه، ويزيل غمّه، ويدخل السرور على قلبه، ويبدّل سيّئاته حسنات، ويسعده إن كان شقيّاً، ويشفع له رسول اللَّه ٦، ويأذن له بالشفاعة للآخرين، ويُحشر مع الحسين بن عليّ ٧، ويكون مع أهل البيت : في الجنّة، و بالتالي فإنّ فضائل زيارة الإمام الحسين ٧ وبركاتها لا تعدّ ولا تحصى.[٣]
وتبلغ بركات زيارته حدّاً بحيث إنّ زوّاره لاينحصرون في أهل الأرض، بل إنّ أهل السماء والملائكة المقرّبين وأرواح الأنبياء والصدّيقين يتوجّهون لزيارته
[١]. راجع: ص ٢٣٣( الفصل الثاني: الحثّ الأكيد على زيارته والتحذير الشديد من تركها).
[٢]. راجع: ص ٢٢٢( الفصل الأوّل/ إكرام الملائكة لزوّاره).
[٣]. راجع: ص ٢٥٣( الفصل الثالث: بركات زيارته).