موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١
|
حَتّى إذَا التّاريخُ أرهَفَ سَمعَهُ |
لِيُعيدَ مَن صَنَعوهُ فيما يَكتُبُ |
|
|
دَوّى بِآذانِ الزَّمانِ هَديرُكَ ال |
صّافي، وضاءَت مِن سَناهُ الأَحقُبُ |
|
|
ومَشَت عَلى وَهَجٍ سَعِرتَ قَوافِلُ ال |
أَحرارِ تَكرَعُ مِن لَظاهُ وتَطرِبُ |
|
|
وتَرَكتَ لِلأَجيالِ حينَ يُلِزُّها[١] |
عَنَتُ السُّرى ويَضيقُ فيهَا المَهرَبُ |
|
|
جُثَثُ الضَّحايا مِن بَنيكَ تُريهِمُ |
أنَّ الحُقوقَ بِمِثلِ ذلِكَ تُطلَبُ |
|
|
مَولايَ أنتَ لِكُلِّ جيلٍ صاعِدٍ |
قَبَسٌ يُنيرُ لَهُ السُّرى ويُحَبِّبُ |
|
|
ولَأَنتَ إن زَلَّت بِهِ قَدَمُ الهَوى |
صَوتُ الضَّميرِ يَرُدُّهُ ويُؤنِّبُ |
|
|
ولَنا بِيَومِكَ وهوَ في أقصَى المَدى |
كَفٌّ مُلَوِّحَةٌ وعَينٌ تَرقُبُ |
|
|
فَعَلامَ يَرجِمُ بِالظُّنونِ مُخاتِلٌ |
ويَعيشُ في وَهمِ الخَيالِ مُخَرِّبُ |
|
|
وعَلامَ نَيأَسُ مِن هِدايَةِ فِتيَةٍ |
تَخِذَتكَ رائِدَها الَّذي لا يَكذِبُ |
|
|
أنا لَستُ شيعيّاً، لِأَنَّ عَلى فَمي |
ذِكرُ الحُسَينِ اعيدُ فيهِ واطنِبُ! |
|
|
ولِأَنَّ في قَلبي عُصارَةَ لَوعَةٍ |
لِأَساهُ تَذكُرُهَا العُيونُ فَتَسكُبُ! |
|
|
ولِأَنَّ امّي أرضَعتنِيَ حُبَّهُ |
ولِأَنَّهُ لِأَبي وجَدِّيَ مَذهَبُ! |
|
|
لكِنَّني أهوَى الحُسَينَ لِأَنَّهُ |
لِلسّالِكينَ طَريقُ خَيرٍ أرحَبُ |
|
|
واحِبُّهُ لِعَقيدَةٍ يَفنى لَها |
إن ديسَ جانِبُها ... ودينٍ يُغضَبُ |
|
|
ودَمٍ يُريقُ لِأَنَّهُ يَغذو بِهِ |
جوعَ الضَّمائِرِ إذ تَجِفُّ فَتُجدِبُ |
|
|
أأَكونُ شيعَتَهُ وقَد أخَذَ الهَوى |
قَلبي بِغَيرِ طَريقِهِ يَتَنَكَّبُ؟ |
|
|
وأَكونُ شيعَتَهُ إذا لاقَيتُهُ |
وأَنا لِروحِ (يَزيدَ) مِنهُ أقرَبُ![٢] |
|
[١]. لزّ الشيء بالشيء: ألزمهُ إيّاه، ولزّه؛ أي شدّه وألصقه( لسان العرب: ج ٥ ص ٤٠٤« لزز»).
[٢]. مقتطفات من شعر الدكتور السيّد مصطفى جمال الدين: ص ٥٠٦.