موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨
|
وَخِلتُ وقَد طارَتِ الذِّكرَياتُ |
بِروحي إلى عَالَمٍ أرفَعِ |
|
|
وطُفتُ بِقَبرِكَ طوفَ الخَيالِ |
بِصَومَعَةِ المُلهَمِ المُبدِعِ |
|
|
كَأَنَّ يَداً مِن وَراءِ الضَّري |
- حِ حَمراءَ «مَبتورَةَ الإِصبَعِ» |
|
|
تَمُدُّ إلى عالَمٍ بِالخُنو |
عِ وَالضَّيمِ ذي شَرَقٍ[١] مُترَعِ |
|
|
تَخَبَّطَ في غابَةٍ أطبَقَت |
عَلى مُذئِبٍ مِنهُ أو مُسبِعِ |
|
|
لِتُبدِلَ مِنهُ جَديبَ الضَّميرِ |
بِآخَرَ مُعشَوشِبٍ مُمرِعِ |
|
|
وتَدفَعَ هذِي النُّفوسَ الصِّغا |
رَ خَوفاً إلى حَرَمٍ أَمنَعِ ... |
|
|
فَيَابنَ «البَتولِ» وحَسبي بِها |
ضَماناً عَلى كُلِّ ما أدَّعي |
|
|
ويَابنَ الَّتي لَم يَضَع مِثلُها |
كَمِثلِكِ حَملًا ولَم تُرضِعِ |
|
|
ويَابنَ البَطينِ بِلا بِطنَةٍ |
ويَابنَ الفَتى الحاسِرِ[٢] الأنزَعِ[٣] |
|
|
ويا غُصنَ «هاشِمَ» لَم يَنفَتِح |
بِأَزهَرَ مِنكَ ولَم يُفرِعِ |
|
|
ويا واصِلًا مِن نَشيدِ الخُلودِ |
خِتامَ القَصيدَةِ بِالمَطلَعِ |
|
|
يَسِيرُ الوَرى بِرِكابِ الزَّما |
نِ مِن مُستَقيمٍ ومِن أظلَعِ |
|
|
وأنتَ تُسَيِّرُ رَكبَ الخُلودِ |
ما تَستَجِدُّ لهُ يَتبَعِ |
|
|
تَمَثَّلتُ يَومَكَ في خاطِري |
ورَدَّدتُ صَوتَكَ في مَسمَعي |
|
|
وَمَحَّصتُ أمرَكَ لَم أرتهب |
بِنَقلِ «الرُّواةِ» ولَم اخدَعِ |
|
|
وقُلتُ: لَعَلَّ دَوِيَّ السِّنينَ |
بِأَصداءِ حادِثِكَ المُفجِعِ |
|
|
وما رَتَّلَ المُخلِصونَ الدُّعاةُ |
مِن «مُرسِلينَ» ومِن «سُجَّعِ» |
|
[١]. الشَرَقُ: الغُصَّةُ( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٩٤٦« شرق»).
[٢]. الحاسِرُ: الذي لا درع عليه ولا مغفر( النهاية: ج ١ ص ٣٨٣« حسر»).
[٣]. الأنزعُ: الذي ينحسر شعر مقدّم رأسه، والأنزع: المملوء البطن من العلم والإيمان( النهاية: ج ٥ ص ٤٢« نزع»).