موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧
|
فِداءً لِمَثواكَ مِن مَضجَعِ |
تَنَوَّرَ بِالأَبلَجِ[١] الأَروَعِ |
|
|
بِأَعبقَ مِن نَفحاتِ الجنا |
نِ روحَاً[٢]، ومِن مِسكِها أضوَعِ[٣] |
|
|
ورَعياً لِيَومِكَ يَومِ «الطُّفوفِ»[٤] |
وسَقيَاً لِأَرضِكَ مِن مَصرَعِ |
|
|
وحُزناً عَلَيكَ بِحَبسِ النُّفوسِ |
عَلى نَهجِكَ النَّيِّر المَهيَعِ[٥] |
|
|
وصَونَاً لَمجدِكَ مِن أَن يُذَالَ |
بما أنتَ تَأباهُ مِن مُبدَعِ |
|
|
فَيا أيُّهَا الوِترُ فِي الخالِدي |
- نَ فَذّاً، إلى الآن لَم يُشفَعِ |
|
|
ويا عِظَةَ الطّامِحينَ العِظامِ |
للِاهينَ عَن غَدِهِم قُنَّعِ |
|
|
تَعالَيت مِن مُفزِعِ لِلحُتوفِ[٦] |
وبورِكَ قَبرُكَ مِن مَفزَعِ |
|
|
تَلوذُ الدُّهورُ فَمِن سُجَّدٍ |
عَلى جانِبَيهِ، ومِن رُكَّعِ |
|
|
شَمَمتُ ثَراكَ فَهَبَّ النَّسيمُ |
نَسِيمُ الكَرامَةِ مِن بَلقَعِ[٧] |
|
|
وعَفَّرتُ خَدّي بِحَيثُ استَرا |
حَ خَدٌّ تَفَرَّى ولَم يَضرَعِ |
|
|
وحَيثُ سَنابِكُ خَيلِ الطُّغَا |
ةِ جالَت عَلَيه ولَم يَخشَعِ |
|
[١]. الأبلجُ: المُشرقُ المضيء( مجمع البحرين: ج ١ ص ١٨١« بلج»).
[٢]. رَوحاً: أي نسيم الريح( النهاية: ج ٢ ص ٢٧٢« روح»).
[٣]. ضاعَ المِسكُ يضوعُ: فاحت رائحته وانتشرت( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٠٨٨« ضوع»).
[٤]. الطفوفُ: جمع طفّ وهو ساحل البحر وجانب البرّ، ومنه حديث مقتل الحسين ٧: إنّه يُقتل بالطفّ، سمّي به لأنّه طرف البرّ ممّا يلي الفرات، وكانت تجري يومئذٍ قريباً منه( النهاية: ج ٣ ص ١٢٩« طفف»).
[٥]. المَهيَعُ: هو الطريق الواسعُ المنبسطُ( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٩٤« هيع»).
[٦]. الحَتفُ: الموت والجمع الحُتوف( مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٥٨« حتف»).
[٧]. البَلقعُ: هي الأرض القفر التي لا شيء بها( النهاية: ج ١ ص ١٥٣« بلقع»).