موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥
|
يا أَبَا الطَّفِّ إن أخَذتَ فَقَد |
أعطَيتَ للَّهِ وَالعَطاءُ جَزيلُ |
|
|
فَالتُّرابُ الجَديبُ ما اخَضَرَّ لَو لَم |
يَتَصَدَّى لَهُ السَّحابُ الهَطولُ |
|
|
ومَنالُ الرُّغابِ دونَ دِماءٍ |
امنياتٌ كَذوبَةٌ ومُحولُ |
|
|
وصَدى كُلِّ هادِرٍ وبَليغٍ |
لَيسَ مِثلَ الجِراحِ حينَ يَقولُ |
|
|
وسَتَبقى يَرويكَ لِلدَّهرِ مَجداً |
الدَّمُ الحُرُّ وَالحُسامُ الصَّقيلُ |
|
|
يا أبَا الطَّفِّ وَاهتَزَزتُ لِمَرآكَ |
وقَد أطبَقَت عَلَيكَ الذُّحولُ |
|
|
يَنتَحي رُمحُكَ الخَميسَ فَيُلوى |
ويُوَلِّي خَلفَ الرَّعيلِ الرَّعيلُ |
|
|
كُلَّما جَدَّتِ الخُطوبُ تَصَدّى |
مِنكَ عَزمٌ صُلبٌ وباعٌ طَويلُ |
|
|
وبَقايا روحٍ ألَحَّت عَلَيها |
نُوَبٌ جَمَّةٌ وهَمٌّ ثَقيلُ |
|
|
وَقَفَت مَوقِفاً إلَى الآنَ تُروى |
عَن صَداهُ مَلاحِمٌ وفُصولُ |
|
|
وإِلى أن هَوَيتَ يَطعَنُكَ الحِقدُ |
ويَلهو بِشِلوِكَ التَّمثيلُ |
|
|
وَالهَديرُ الشُّجاعُ عِندَكَ مَا انفَكَ |
وطَبعٌ عِندَ السُّيوفِ الصَّليلُ[١] |
٢. الشَّيخُ عَبدُ المُنعِمِ الفَرطوسِيُّ النَجَفِيُ[٢]
٣١٧٨. يوم الحسين- مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ عَبدِ المُنعِمِ الفَرطوسِيِّ-:
|
ومُرضِعَةٍ هَبَّت بِها لِرَضيعِها |
عَواطِفُ امّ اثكِلَت طِفلَها صَبرا |
|
[١]. ديوان الوائلي: ص ٤٠- ٤٣.
[٢]. الشيخ عبد المنعم الفرطوسي ابن الشيخ حسين بن حسن. ولد سنة( ١٣٣٣ أو ١٣٣٥ ه) في النجف الأشرف، وتوفّي سنة( ١٤٠٤ ه) في أبو ظبي. نشأ في النجف ودرس فيها، كان من الشعراء المجيدين والادباء النابغين، سريع البديهة كثير الحفظ، وشعره قوي السبك حسن الاسلوب طريّ الديباجة، وقد طرق في شعره كثيراً من أنواعه وفنونه، وبالإضافة إلى ذلك فهو من أهل التقى والصلاح.
من مؤلّفاته: ديوانه الشعري يقرب من أربعة آلاف بيت في مجلّدين في رثاء أهل البيت والعلماء، المسمّى ب« ملحمة أهل البيت»( راجع: مستدركات أعيان الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤ والذريعة: ج ٩ ص ٧٠٠ الرقم ٤٨٦٥ و شعراء الغري للخاقاني: ج ٦ ص ٣- ٧).