موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢
|
فَهيَ تَجري بِمُزبِدٍ غَيرِ ساجٍ |
تُرسِلُ الحُزنَ وَالأَسى إرسالا |
|
|
فَسَمِعتُ الضَّوضاءَ في كُلِّ فَجٍ |
كُلُّ لَحنٍ يُهَيِّجُ الإِعوالا |
|
|
قُلتُ ماذا عَرى- اميمَ- فَقالَت |
جاءَ عاشورُ وَاستَهَلَّ الهِلالا |
|
|
قُلتُ ماذا عَلَيَّ فيهِ فَقالَت |
وَيكَ جَدِّد لِحُزنِهِ سِربالا |
|
|
لا أرى كَربَلاءَ يَسكُنُهَا اليَومَ |
سِوى مَن يَرَى السُّرورَ مَحالا |
|
|
سُمِّيَت كَربَلاءَ كَي لا يَرومَ |
الكَربُ مِنها إلى سِواهَا ارتِحالا ... |
|
|
فَتكَةُ الدَّهرِ بِالحُسَينِ إلَى الحَشرِ |
عَلَينا شَرارُها يَتَوالى |
|
|
لَكَ يا دَهرُ مِثلُها لا ورَبّي |
إنَّهَا العَثرَةُ الَّتي لَن تُقالا ... |
|
|
سيمَ فيها دَمُ النَّبِيِّ انسِفاكاً |
لَيتَ شِعري مَن ذا رَآهُ حَلالا |
|
|
نَفَرٌ مِن بَنيهِ أكرَمُ مَن تَحتَ |
السَّما رِفعَةً وأَعلى جَلالا |
|
|
ضاقَ مِنها رَحبُ الفَضاءِ ولَمّا |
لَم تَجِد لِلكَمالِ فيهِ مَجالا |
|
|
رَكِبَت أظهُرَ الحِمامِ وآلَت |
لا تُعِدُّ الحَياةَ إلّاوَبالا |
|
|
مَا اكتَفَت بِالنُّفوسِ بَذلًا إلى أن |
أتبَعَتهَا النِّساءَ وَالأَطفالا ...[١] |
|
[١]. أدب الطفّ: ج ٨ ص ٥٤، رياض المدح والرثاء: ص ٤٣٣.