موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩
خاصٍّ كِسوَةُ المَشهَدَينِ الشَّريفَينِ العَلَوِيِّ وَالحُسَينِيِّ مِنَ السُّتورِ الدَّيبَقِيِّ لِأَبوابِ الحَرَمَينِ وعَرَضَها هُناكَ، وقَد أرصَدَ مِن أموالِهِ مَبالِغَ طائَلِةً لِهذَا الغَرَضِ، وتَحَرّى فيها أن تَكونَ السُّتورُ في غايَةِ الحِياكَةِ وَالإِبداعِ، مَعَ تَطريزِ آياتٍ قُرآنِيَّةٍ حَولَها، فَلَمّا تَمَّ عَمَلُها أرسَلَها مَعَ نَفَرٍ مِن خَدَمِهِ وعَبيدِهِ، وجَعَلَ فيها قَصيدَةً ذَكَرَ فيها عَمَلَهُ الَّذي تَفَرَّدَ بِشَرَفِهِ وفَخرِهِ وفازَ دونَ مُلوكِ الإِسلامِ بِجَزيلِ ذُخرِهِ وجَميلِ ذِكرِهِ:
|
هَل الوَجدُ إلّازَفرَةٌ وأَنينُ |
أمِ الشَّوقُ إلّاصَبوَةٌ وحَنينُ |
|
|
إذا عَنَّ لي تَذكارُ سُكّانِ كَربَلا |
فَما لِفُؤادي فِي الضُّلوعِ سُكونُ |
|
|
فَإِن أنا لَم أحزَن عَلى إثرِ ذاهِبٍ |
فَإِنّي عَلى آلِ الرَّسولِ حَزينُ |
|
|
تَصَرَّفَ حُكمُ البيضِ وَالسُّمرِ فيهِمُ |
فَمِنهُم صَريعٌ بالظُّبا وطَعينُ ... |
|
|
ولَو أنَّ صُمَّ الصَّخرِ تَقرُبُ مِنهُمُ |
لَأَبصَرتَ صُمَّ الصَّخرِ كَيفَ تَلينُ |
|
|
قُبورُهُمُ قَبلي وأَمواتُ نَكبَةٍ |
بُطونُ سِباعٍ مَرَّةً وسُجونُ |
|
|
جَرَت مِن بَني حَربٍ شُؤونٌ عَلَيهِمُ |
جَرَت بَعدَها مِنّا الغَداةَ شُؤونُ |
|
|
وريضَت عَلَيهِم خَيلُهُم ورِكابُهُم |
فَرُضَّت ظُهورٌ مِنهُمُ وبُطونُ |
|
|
ألا كُلُّ رُزءٍ بَعدَ يَومٍ بِكَربَلا |
وبَعدَ مُصابِ ابنِ النَّبِيِّ يَهونُ |
|
|
ثَوى حَولَهُ مِن آلِهِ خَيرُ عُصبَةٍ |
يُطالَبُ فيهِم لِلطُّغاةِ دُيونُ |
|
|
يُذادونَ عَن ماءِ الفُراتِ وغَيرُهُم |
يَبيتُ بِصَرفِ الخَمرِ وهوَ بَطينُ[١] |
٣٠٠٣. ديوان طلائع بن رزّيك: ولَهُ أيضاً:
|
لَهفي عَلى عُصَبٍ بِالطَّفِّ ظامِيَةٍ |
نالَت مِنَ القَتلِ فيهِم أعظَمَ الِمحَنِ |
|
[١]. ديوان طلائع بن رزّيك: ص ١٥٩، أدب الطفّ: ج ٣ ص ١٢٣.