موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤
|
وَاندُب قَتيلًا مَا انجَلى لَيلُ الوَغى |
أبَداً لَهُ عَن مُشبِهٍ وبَديلِ |
|
|
هُوَ لَيثُ غالِبَ مُسلِمٌ مَن أسلَمَت |
مُهَجُ العِدى لِفِرَندِهِ المَصقولِ |
|
|
شَهمٌ تَحَدَّرَ مِن سُلالَةِ هاشِمٍ |
خَيرِ البُيوتِ عُلًا وخيرُ قَبيلِ |
|
|
مُتَفَرِّعاً مِن دَوحَةٍ مُضَريَّةٍ |
تُنمى لِأَصلٍ فِي الفَخارِ أصيلِ |
|
|
أمَّ العِراقَ مُبلِّغاً بِرِسالَةٍ |
أكرِم بِمُرسِلِهِ وبِالمَرسولِ |
|
|
وأَتى إلى كوفانَ يُنقِذُ امَّةً |
طَلَبَت إغاثَتَهُم عَلى تَعجيلِ |
|
|
فَاكتَضَّ مَسجِدُها بِهِم وعَلَت بِهِ |
أصواتُهُم بِالحَمدِ وَالتَّهليلِ |
|
|
وتَقاطَروا مِثلَ الفَراشِ تَهافُتاً |
طَلَباً لِبَيعَتِهِ عَلَى التَّنزيلِ |
|
|
يُفدونَهُ بِنَفيسِهِم وَالنَّفسِ لا |
يَبغونَ دونَ رِضاهُ أيَّ بَديلِ |
|
|
باتوا وباتَ مُؤَمِّلًا لِلنَّصرِ مِن |
أشياخِهِم يا خَيبَةَ المَأمولِ |
|
|
لكِنَّهُم ما أصبَحوا حَتّى غَدا |
في مِصرِهِم لا يَهتَدي لِسَبيلِ |
|
|
خَذَلوهُ إذ عَدَلوا إلَى ابنِ سُمَّيَةٍ |
وَاستَبدَلوا الإِرشادَ بِالتَّضليلِ |
|
|
وتَجَمَّعوا لِقِتالِهِ مِن بَعدِ ما |
عَرَفوهُ لِلإِرشادِ خَيرَ دَليلِ |
|
|
وأَتَوهُ مُنفَرِداً بِمَنزِلِ طَوعَةٍ |
وقُلوبُهُم تَغلي بِنارِ ذُحولِ |
|
|
فَغَدا يُفَرِّقُ جَمعَهُم ويُفَرِّقُ الأَبطالَ |
في عَزمٍ لَهُ مَسلولِ |
|
|
يَلقَى الكُماةَ بِعَزمَةٍ مُضَرِيَّةٍ |
إجمالُها يُغني عَنِ التَّفصيلِ |
|
|
إن صالَ أرجَعَهُم عَلى أعقابِهِم |
في بَطشِ لَيثٍ فِي الزُّحامِ صَؤولِ |
|
|
حَتّى إذا كَضَّ الظَّما أحشاءَهُ |
وغَدَت دِماهُ تَسيلُ كُلَّ مَسيلِ |
|
|
وافَوهُ غَدراً بِالأَمانِ وخُدعَةً |
مِنهُم فَلَم يَخضَع خُضوعَ ذَليلِ |
|
|
لكِنَّهُم حَفَرُوا الحَفيرَةَ غيلَةً |
فَهَوى بِها كَاللَّيثِ جَنبَ الغيلِ |
|
|
وأَتَوا بِهِ قَصرَ الإِمارَةِ مُثخَناً |
بِجِراحِهِ ومُقَيَّداً بِكُبولِ |
|