موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢
|
ومَحَا الرَّدى يا بِئسَ ما غالَ الرَّدى |
مِنهُ هِلالَ دُجىً وغُرَّةَ فَرقَدِ |
|
|
يا نُجعَةَ[١] الحَيَّينِ هاشِمَ وَالعُلا |
وحِمَى الذِّمارَينِ[٢] العُلى وَالسُّؤدَدِ |
|
|
فَلتَذهَبِ الدُّنيا عَلَى الدُّنيَا العَفا |
ما بَعدَ يَومِكَ مِن زَمانٍ أرغَدِ[٣] |
٢٤. السَّيِّدُ عَبدُ المُطَّلِبِ الحِلِّيِ[٤]
٣١٥٢. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيّدِ عَبدِ المُطَّلبِ الحِلِّيِّ يَرثِي الحُسَينَ ٧-:
|
أيُّ يَومٍ مَلَأَ الدُّنيا أسىً |
طَبَّقَ الكَونَ عَجيجاً وصِياحا |
|
|
يَومَ أضحى حَرَمُ اللَّهِ بِهِ |
لِلمَغاويرِ عَلَى الطَّفِّ مُباحا |
|
|
ابرِزَت مِنهُ بَناتُ المُصطَفى |
حائِراتٍ يَتَقارَضنَ المَناحا |
|
|
أيُّهَا المُدلِجُ[٥] في زَيَّافَةٍ[٦] |
تَنشُرُ الأَكمَ[٧] كَما تَطوِي البِطاحا |
|
[١]. النُّجعَةُ: طلب الكلأ والعرف، ويستعار فيما سواهما، فيقال: فلان نُجعتي؛ أي أملي على المثال( لسان العرب: ج ٨ ص ٣٤٧« نجع»).
[٢]. الذّمار: كلّ ما يلزمك حفظه وحياطته وحمايته والدفع عنه، وإن ضيّعه لزمه اللّوم، وسُمّي ذماراً لأنّه يجب على أهله التذمُّر له( لسان العرب: ج ٤ ص ٣١٢« ذمر»).
[٣]. أدب الطفّ: ج ٩ ص ٢٢٧، رياض المدح والرثاء: ص ٨٤.
[٤]. السيّد عبد المطّلب الحلّي ابن داوود بن مهدي، ولد في الحلّة حوالي سنة( ١٢٨٠ ه)، وتوفّي سنة( ١٣٣٩ ه) في قرية بيرمانة. وفي الطليعة: السيّد عبدالمطّلب بن المهدي بن داوود الحسني الحلّي، شاعر فخم الألفاظ جزلها، حرّ المعاني فحلها، وأديب قوي المعارضة، نشأ في الحلّة، وكان أكثر تحصيله الأدبي على عمّه السيّد حيدر، وأخذ منذ أوائل شبابه يمارس نظم الشعر حتّى أجاده، كان علماً من أعلام الأدب، وكريم الحسب والنسب. وكان إلى جانب اشتغاله بالأدب يمارس الزراعة( راجع: مستدركات أعيان الشيعة: ج ١ ص ١٠٠ والطليعة: ج ١ ص ٥٣٦ وشعراء الحلّة أو البابليات: ج ٣ ص ٣٤١ وأدب الطفّ: ج ٨ ص ٣٣١).
[٥]. أدلج القوم: إذا ساروا الليل كلّه، فهم مدلجون، وسُمّي القُنفُذُ مدلجاً لأنّه لا يهدأ بالليل سعياً( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٧٢« دلج»).
[٦]. زاف البعير: تبختر في مِشيته، والزيّافة من النوق: المختالة( لسان العرب: ج ٩ ص ١٤٢« زيف»).
[٧]. الأكَمَة: تلٌّ، وقيل: شرفةٌ كالراسية، وهو ما اجتمع من الحجارة في مكانٍ واحد( المصباح-