موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧
١١. صَفوانُ بنُ إدريسَ التَّجيبِيُ[١]
٣٠٠١. أدب الطّف- مِن قَصيدَةٍ لِأَبي بَحرٍ صَفوانَ بنِ إدريسَ التَّجيبِيِّ المُرسِيِّ يَرثي بِها السِّبطَ الشَّهيدَ ٧-:
|
سَلامٌ كَأَزهارِ الرُّبى يَتَنَسَّمُ |
عَلى مَنزِلٍ مِنهُ الهُدى يُتَعَلَّمُ |
|
|
عَلى مَصرَعٍ لِلفاطِمِيّينَ غُيِّبَت |
لِأَوجُهِهِم فيهِ بُدورٌ وأَنجُمُ |
|
|
عَلى مَشهَدٍ لَو كُنتَ حاضِرَ أهلِهِ |
لَعايَنتَ أعضاءَ النَّبِيِّ تُقَسَّمُ |
|
|
عَلى كَربَلا لا أخلَفَ الغَيثُ كَربَلا |
وإِلّا فَإِنَّ الدَّمعَ أندى وأَكرَمُ |
|
|
مَصارِعُ ضَجَّت يَثرِبٌ لِمُصابِها |
وناحَ عَلَيهِنَّ الحَطيمُ وزَمزَمُ |
|
|
ومَكَّةُ وَالأَستارُ وَالرُّكنُ وَالصَّفا |
ومَوقِفُ جَمعٍ وَالمُقامُ المُعَظَّمُ |
|
|
وبِالحَجَرِ المَلثومِ عُنوانُ حَسرَةٍ |
ألَستَ تَراهُ وهوَ أسوَدُ أسحَمُ |
|
|
ورَوضَةُ مَولانَا النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ |
تَبَدّى عَلَيهِ الشَّكلُ يَومَ تُخَرَّمُ[٢] |
|
|
ومِنبَرُهُ العُلوِيُّ لِلجِذعِ أعوَلا |
عَلَيهِم عَويلًا بِالضَّمائِرِ يُفهَمُ |
|
|
ولَو قَدَّرَت تِلكَالجَماداتُ قَدرَهُم |
لَدُكَّ حِراءٌ وَاستُطيرَ يَلَملَمُ |
|
|
وما قَدرُ ما تَبكي البِلادُ وأَهلُها |
لِآلِ رَسولِ اللَّهِ وَالرُّزءُ أعظَمُ |
|
|
لَو آنَّ رَسولَ اللَّهِ يَحيا بُعَيدَهُم |
رَأَى ابنُ زِيادٍ امَّهُ كَيفَ تَعقُمُ |
|
[١]. أبو بحر، صفوان بن إدريس بن عبدالرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي المرسي. ولد سنة( ٥٦٠ ه)، وتوفّي سنة( ٥٩٨ ه). كان كاتباً بليغاً وشاعراً بارعاً، من أعيان أهل المغرب( الأندلس). قال لسان الدين ابن الخطيب: انفرد برثاء الحسين ٧. وقال ابن الأبار: له قصائد جليلة خصوصاً في الحسين ٧، رحل إلى مراكش فقصد دار الخلافة مادحاً، فما تيسّر له شيء، فقال: لو مدحت آل البيت : لبلغت أملي، فمدح، وبينما هو عازم على الرجوع طلبه الخليفة فقضى مآربه، فعكف على مدح آل البيت : ورثائهم( راجع: أعيان الشيعة: ج ٧ ص ٣٨٩ وأدب الطفّ: ج ٤ ص ١٢).
[٢]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« تبدّى عَلَيها الشَّكلُ يَومَ تُخُرِّموا».