موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨
|
مَناجيبُ لا مُستَدفِعُ الضَّيمِ خائِبٌ |
لَدَيهِم ولا مُستَرفِدُ الرِّفدِ نادِمُ |
|
|
فَمَا العَيشُ إلّاما تُنيلُ أكُفُّهُم |
ومَا المَوتُ إلّاما تَنالُ الصَّوارِمُ |
|
|
سَرَت كَالنُّجومِ الزُّهرِ حَفَّت بِمَشرِقٍ |
هُوَ البَدرُ لا ما حَجَّبَتهُ الغَمائِمُ |
|
|
وزارَت عِراصَ الغاضِرِيَّةِ ضَحوَةً |
ومَوجُ المَنايا حَولَها مُتَلاطِمُ |
|
|
بِيَومٍ كَظِلِّ الرُّمحِ ما فيهِ لِلفَتى |
سِوَى السَّيفِ وَالرُّمحِ الرُّدَينِيِّ عاصِمُ |
|
|
ومَدَّت بِهِ شَمسُ النَّهار رُواقَها |
فَحَجَّبَها لَيلٌ مِنَ النَّقعِ قاتِمُ |
|
|
تَراكَمَ داجِي النَّقعِ فيهِ فَأَشرَقَت |
وُجوهٌ وَأَحسابٌ لَهُم وصَوارِمُ |
|
|
أبا حَسَنٍ يُهنيكَ ما أصبَحوا بِهِ |
وإِن كانَ لِلقَتلى تُقامُ المَآتِمُ |
|
|
لَأورَثتَهُم مَجداً وما كانَ حَبوَةً[١] |
ولكِنَّ نَصفاً[٢] في بَنيكَ المَكارِمُ |
|
|
مَشَوا في ظِلالِ السُّمرِ مِشيَتَكَ الَّتي |
لَها خَضَعَت اسدُ العَرينِ الضَّراغِمُ |
|
|
وما بَرِحوا حَتّى تَفانَوا ومَن يَقِف |
كَمَوقِفِهِم لا تَتبَعَنهُ اللَّوائِمُ |
|
|
رَعَوا ذِمَّةَ المَجدِ الأَثيلِ عِمادُهُ |
فَما رُعِيَت لِلمَجدِ فيهَا الذَّمائِمُ |
|
|
عُطاشى عَلَى البَوغا تَمُجُّ دِماءَها |
فَتَنهَلُ فيهَا الماضِياتُ الصَّوارِمُ |
|
|
تُشالُ بِأَطرافِ الرِّماحِ رُؤوسُها |
كَزُهرِ الدَّراري[٣] أبرَزَتهَا الغَمائِمُ[٤] |
|
[١]. حبا الرجلَ حبوةً: أي أعطاه، وقيل: الحِباء: العطاء بلا منٍّ ولا جزاء( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٦٢« حبا»).
[٢]. النَّصَفُ: إعطاءُ الحقّ( لسان العرب: ج ٩ ص ٣٣٣« نصف»).
[٣]. كوكب درِّيٌّ: ثاقب مضيءٌ، فأمّا دُرِّيٌّ فمنسوب إلى الدرِّ. والكوكب الدرّي أي الشديد الإنارة( لسان العرب: ج ٤ ص ٢٨٢« درر»).
[٤]. الدرّ النضيد: ص ٣١٤، أدب الطفّ: ج ٨ ص ٣٤، رياض المدح والرثاء: ص ٢٤.