موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦
٢٠. السَّيِّدُ صالِحٌ القَزوينِيُ[١]
٣١٤٨. الدرّ النضيد- مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ صالِحِ القَزوينِيِّ يَرثِي الحُسَينَ ٧ وصَحبَهُ المَيامينَ-:
|
ما أحدَثَ الحَدَثانِ خَطباً مُفظعِاً |
إلّا وخَطبُ السِّبطِ مِنهُ أفظَعُ |
|
|
دَمُهُ يُباحُ ورَأسُهُ فَوقَ الرِّما |
حِ وشِلوُهُ بِشَبَا الصِّفاحِ مُوَزَّعُ ... |
|
|
يا كَوكَبَ العَرشِ الَّذي مِن نورِهِ ال |
كُرسِيُّ وَالسَّبعُ العُلى تَتَشَعشَعُ |
|
|
كَيفَ اتَّخَذَتَ الغاضِرِيَّةَ مَضجَعاً |
وَالعَرشُ وَدَّ بِأَنَّهُ لَكَ مَضجَعُ |
|
|
لَهفي لِآلِكَ كُلَّما دَمِعَت لَها |
عَينٌ بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ تُقرَعُ |
|
|
وإِلى يَزيدَ حَواسِراً تُهدى عَلَى ال |
أَقتابِ تَحمِلُها العِجافُ الضُّلَّعُ |
|
|
لَهفي عَلى زَينِ العِبادِ مُصَفَّداً |
مُضنىً يُقادُ عَلى بَعيرٍ يَضلَعُ ... |
|
|
للَّهِ أقمارٌ أفَلنَ بِكَربَلا |
ولَها بِيَثرِبَ وَالمُحَصَّبِ مَطلَعُ |
|
|
أنِسَت بِهِم أرضُ الطُّفوفِ واوحِشَت |
هَضَباتُ يَثرِبَ وَالمُقامُ الأَرفَعُ |
|
|
طُف بي عَلى أرضِ الطُّفوفِ وقُل لَها |
مُستَعبِراً أعَلِمتِ مَن بِكِ مودَعُ |
|
|
فيكِ الإِمامُ أبُو الأَئِمَّةِ وَالَّذي |
هُوَ لِلفَضائِلِ وَالمَناقِبِ مَجمَعُ |
|
|
مَولَى بِتُربَتِهِ الشِّفاءُ وتَحتَ قُبَّ |
تِهِ الدُّعا مِن كُلِّ داعٍ يُسمَعُ ... |
|
|
فيكِ الَّذي أشجَى البَتولَ ونَجلَها |
ولَهُ النَّبِيُّ وصِنوُهُ مُتَفَجِّعُ؟ |
|
[١]. السيّد صالح ابن السيّد مهدي ابن السيّد رضا الحسيني، القزويني الأصل، البغدادي المسكن. ولد في النجف في سنة( ١٢٠٨ ه)، وتوفّي في بغداد سنة( ١٣٠٦ ه) ونُقل إلى النجف. تفقّه وتأدّب في النجف، وصاهر صاحب الجواهر على ابنته، وسكن أخيراً في بغداد، فأقبل عليه أهلها وراجعوه في الشرعيات. وكان شيخاً جهبذاً كثير الشعر جيّده، حسن الكلام مجيد الوصف، وله قصائد في مدح أئمّة أهل البيت الطاهر ومراثيهم، استوفى بها كثيراً من فضائلهم و معجزاتهم :، وذكر أكثرها صاحب الدمعة الساكبة، وله الدرر الغروية في أئمّة البرية وهو ديوان شعر يشتمل على أربع عشرة قصيدة، كلّ قصيدة في إمام يذكر فيها مناقبه ووفاته( راجع: أعيان الشيعة: ج ٧ ص ٣٨٠ وأدب الطفّ: ج ٨ ص ٦٥).