موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣
|
كَم ذا يُؤَلَّفُ شَملُ الظّالِمينَ لَكُم |
وشَملُكُم بِيَدَي أعدائِكُم بَدَدُ |
|
|
فَانهَض فَدَتكَ بَقايا أنفُسٍ ظَفَرَت |
بِهَا النَّوائِبُ لَمّا خانَهَا الجَلَدُ |
|
|
هَب أنَّ جُندَكَ مَعدودٌ فَجَدُّكَ قَد |
لاقى بِسَبعينَ جَيشاً ما لَهُ عَدَدُ ... |
|
|
فَشَدَّ فيهِمِ بِأَبطالٍ إذا بَرَقَت |
سُيوفُهُم مَطَروا حَتفاً وما رَعَدوا |
|
|
حَتّى مَضَيتَ شَهيداً بَينَهُم عَمِيَت |
عُيونُهُم شَهِدوا مِنكَ الَّذي شَهِدوا |
|
|
يا ثاوِياً في هَجيرِ الصَّيفِ كَفَّنَهُ |
سافِي الرِّياحِ ووارَتهُ القَنا القُصُدُ |
|
|
لا بَلَّ ذا غُلَّةٍ نَهرٌ قُتِلتَ بِهِ |
مورَى الفُؤادِ اواماً[١] وهوَ مُطَّرِدُ |
|
|
عَلَى النَّبِيِّ عَزيزٌ لَو يَراكَ وقَد |
شَفى بِمَصرَعِكَ الأَعداءُ ما حَقَدوا |
|
|
وأَصدَروكَ لَهيفَ القَلبِ، لا صَدَروا |
وحَلَّؤوكَ عَنِ المَورودِ لا وَرَدوا |
|
|
ولَو تَرى أعيُنُ الزَّهراءِ قُرَّتَها |
وَالنَّبلُ مِن فَوقِهِ كَالهُدبِ يَنعَقِدُ |
|
|
لَهُ عَلَى السُّمرِ رَأسٌ تَستَضيءُ بِهِ |
سُمرُ القَنا وعَلى وَجهِ الثَّرى جَسَدُ |
|
|
إذاً لَحَنَّت وأَنَّت وَانهَمَت مُقَلٌ |
مِنها وحَرَّت بِنيرانِ الأسى كَبِدُ |
|
|
عَجِبتُ لِلأَرضِ ما ساخَت جَوانِبُها |
وقَد تَضَعضَعَ مِنهَا الطَّودُ وَالوَتَدُ |
|
|
ولِلسَّماواتِ لِم لا زُلزِلَت وعَلى |
مَن بَعدَ سِبطِ رَسولِ اللَّهِ تَعتَمِدُ |
|
|
اللَّهُ أكبَرُ ماتَ الدّينُ وَانطَمَسَت |
أعلامُهُ وعَفَى الإِيمانُ وَالرَّشَدُ[٢] |
١٨. الدُّكتورُ زَكِي المَحاسِنِيُ[٣]
٣١٤٦. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلدكتورِ زَكي المَحاسِنِيِّ يَرثِي الإِمامَ الحُسَينَ ٧-:
[١]. الأُوام: العطش( لسان العرب: ج ١٢ ص ٣٨« أوم»).
[٢]. ديوان السيّد رضا الهندي: ص ٤٥، الدرّ النضيد: ص ١٢٦ وفيه ثلاثون بيتاً.
[٣]. الدكتور زكي بن شكري المحاسني، أديب دمشقي المولد والوفاة، ولد سنة( ١٣٢٦ أو ١٣٢٩ ه)-