موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
|
ولَو أكرَمتِ دَمعَكِ يا شُؤوني |
بَكَيتِ عَلَى الإِمامِ الفاطِمِيِ |
|
|
عَلَى المَقتولِ ظَمآناً فَجودي |
عَلَى الظَّمآنِ بِالجَفنِ الرَّوِيِّ ... |
|
|
وخَيرِ العالَمينَ أباً وامّاً |
وأَطهَرَهُم ثَرى عِرقٍ زَكِيِ |
|
|
لَئِن دَفَعوهُ ظُلماً عَن حُقوقِ ال |
خِلافَةِ بِالوَشيجِ[١] السَّمهَرِيِ |
|
|
فَما دَفَعوهُ عَن حَسَبٍ كَريمٍ |
ولا ذادوهُ عَن خُلُقٍ رَضِيِ |
|
|
لَقَد فَصَموا عُرَى الإِسلامِ عَودا |
وبَدءاً فِي الحُسَينِ وفي عَلِيِ |
|
|
ويَومَ الطَّفِّ قامَ لِيَومِ بَدرٍ |
بِأَخذِ الثَّأرِ في آلِ النَّبِيِ |
|
|
فَثَنَّوا بِالإِمامِ أما كَفاهُم |
ضَلالًا ما جَنَوهُ عَلَى الوَصِيِ |
|
|
رَمَوهُ عَن قُلوبٍ قاسِياتٍ |
بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ وَالقِسِيِ |
|
|
وأَسرى مُقدِماً عُمَرُ بنُ سَعدٍ |
إلَيهِ بِكُلِّ شَيطانٍ غَوِيِ |
|
|
سَفوكٍ لِلدِّماءِ عَلى انتِهاكِ ال |
مَحارِمِ جِدُّ مِقدامٍ جَرِيِ |
|
|
أتاهُ بِمُحنِقينَ تَجيشُ غَيظاً |
صُدورُهُم وجَيشٍ كَالاتِيِ[٢] |
|
|
أطافوا مُحدِقينَ بِهِ وعاجوا |
عَلَيهِ بِكُلِّ طَرفٍ أعوَجِيِ |
|
|
وكُلِّ مُثَقَّفٍ لَدنٍ وعَضبٍ |
سَريجِيٍ[٣] ودِرعٍ سابِرِيِ |
|
|
فَأَنحَوا بِالصَوارِمِ مُسرِعاتٍ |
عَلَى البَرِّ النَّقِيِّ ابنِ النَّقِيِ[٤] |
|
[١]. الوشيج: شجر الرماح( الصّحاح: ج ١ ص ٣٤٧« وشج»).
[٢]. الاتِيّ: النهر يسوقه الرجل لأرضه، وسيل أتِيٌّ: لا يُدرى من أين أتى( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٥« أتي»).
[٣]. السُّريجيّات: سيوف منسوبة إلى قين يقال له: سُرّج( الصحاح: ج ١ ص ٣٢٢« سرج»). والسابري من الثياب: الرِّقاق، والدروع السابريّة: منسوبة إلى سابور( لسان العرب: ج ٤ ص ٣٤٢« سبر»).
[٤]. الغدير: ج ٥ ص ٣٩٢.