موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩
|
ثَوى زائِدَ البِشرِ في صَرعَةٍ |
لَهُ العِزُّ حَبَّبَ لُقيانَها |
|
|
كَأَنَّ المَنِيَّةَ كانَت لَدَيهِ |
فَتاةٌ تُواصِلُ خُلصانَها |
|
|
جَلَتها لَهُ البيضُ في مَوقِفٍ |
بِهِ أثكَلَ السُّمرُ خُرصانَها[١] |
|
|
فَباتَ بِها تَحتَ لَيلِ الكِفاحِ |
طَروبَ النَّقيبَةِ جَذلانَها |
|
|
وأَصبَحَ مُشتَجَراً لِلرِّماحِ |
تُحَلِّي الدِّما مِنهُ مُرّانَها[٢] |
|
|
عَفيراً مَتى عايَنَتهُ الكُماةُ |
يَختَطِفُ الرُّعبُ ألوانَها |
|
|
فَما أجلَتِ الحَربُ عَن مِثلِهِ |
صَريعاً يُجَبِّنُ شُجعانَها |
|
|
تَريبَ المُحَيّا تَظُنُّ السَّماءُ |
بِأَنَّ عَلَى الأَرضِ كَيوانَها |
|
|
غَريباً أرى يا غَريبَ الطُّفوفِ |
تَوَسُّدَ خَدِّكَ كُثبانَها |
|
|
وقَتلَكَ صَبراً بِأَيدٍ أبوكَ |
ثَناها وكَسَّرَ أوثانَها |
|
|
أتَقضي فِداكَ حَشَى العالَمينَ |
خَميصَ الحُشاشَةِ ظَمآنَها |
|
|
ألَستَ زَعيمَ بَني غالِبٍ |
ومِطعامَ فِهرٍ ومِطعانَها[٣] |
٣١٤٢. الدرّ النضيد: ولَهُ أيضاً:
|
أناعِيَ قَتلَى الطَّفِّ لا زِلتَ ناعِيا |
تُهيجُ عَلى طولِ اللَّيالِي البَواكِيا[٤] |
|
[١]. الخُرص: سنانُ الرُّمح، وقيل: هو الرمح نفسه، والخِرصانُ أصلها القضبان( لسان العرب: ج ٧ ص ٢١« خرص»).
[٢]. المرّان: نبات الرّماح، وسمّيَ جماعة القنا: المران للينهِ( لسان العرب: ج ١٣ ص ٤٠٣« مرن»).
[٣]. الدرّ النضيد: ص ٣٣٦، أدب الطفّ: ج ٨ ص ٢٨.
[٤]. قال في الطليعة: أخبرني السيّد حسن ابن السيّد هادي الكاظمي، قال: أخبرني السيّد حيدر الحلّي قال: رأيت في المنام فاطمة الزهراء ٣ فأتيت إليها مسلّماً عليها مقبّلًا يديها، فالتفتت إليَّ وقالت:
|
أناعي قتلى الطفّ لا زلت ناعيا |
تهيج على طول اللّيالي البواكيا |
|