موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
|
يَومٌ أبِيُّ الضَّيمِ صابَرَ مِحنَةً |
غَضِبَ الإِلهُ لِوَقعِها فِي الدّينِ |
|
|
سَلَبَتهُ أطرافُ الأَسِنَّةِ مُهجَةً |
تُفدى بِجُملَةِ عالَمِ التَّكوينِ |
|
|
فَهَوى بِضاحِيَةِ الهَجيرِ ضَريبَةً |
تَحتَ السُّيوفِ لِحَدِّهَا المَسنونِ |
|
|
وَقَفَت لَهُ الأَفلاكُ حينَ هُوِيِّهِ |
وتَبَدَّلَت حَرَكاتُها بِسُكونِ |
|
|
وأَجَلُّ يَومٍ بَعدَ يَومِكَ حَلَّ فِي ال |
إِسلامِ مِنهُ يَشيبُ كُلُّ جَنينِ |
|
|
يَومَ سَرَت أسرى كَما شاءَ العِدى |
فيهِ الفَواطِمُ من بَني ياسينِ |
|
|
حَسرى مَتَى التَهَبَت حَشاشَتُها جَوىً |
طَفِقَت تُرَوِّحُ قَلبَها بِأَنينِ |
|
|
ابرِزنَ مِن حَرَمِ النَّبيِّ وإِنَّهُ |
حَرَمُ الإِلهِ بِواضِحِ التَّبيينِ |
|
|
مِن كُلِّ مُحصَنَةٍ هُناكَ بِرَغمِها |
أضحَت بِلا خِدرٍ ولا تَحصينِ |
|
|
لا طابَ عَيشُكَ يا زَمانُ ولا جَرَت |
أنهارُ مائِكَ لِلوَرى بِمَعينِ[١] |
٣١٤١. الدرّ النضيد: ولَهُ أيضاً:
|
كَفاني ضَنىً أن تَرى فِي الحُسَينِ |
شَفَت آلُ مَروانَ أضغانَها |
|
|
فَأَغضَبَتِ اللَّهَ في قَتلِهِ |
وأَرضَت بِذلِكَ شَيطانَها |
|
|
عَشِيَّةَ أنهَضَها بَغيُها |
فَجاءَتهُ تَركَبُ طُغيانَها ... |
|
|
فَشَمَّرَ لِلحَربِ في مَعرَكٍ |
بِهِ عَرَكَ المَوتُ فُرسانَها |
|
|
وأَضرَمَها لِعِنانِ السَّماءِ |
حَمراءَ تَلفَحُ أعنانَها ... |
|
|
تَزيدُ الطَّلاقَةُ في وَجهِهِ |
إذا غَيَّرَ الخَوفُ ألوانَها |
|
|
ولَمّا قَضى لِلعُلا حَقَّها |
وشَيَّدَ بِالسَّيف بُنيانَها |
|
|
تَرَجَّلَ لِلمَوتِ عَن سابِقٍ |
لَهُ أخلَتِ الخَيلُ ميدانَها |
|
[١]. الدرّ النضيد: ص ٣٣٤.