موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧
|
فَتِلكَ عَلَى الرَّمضاءِ صَرعى رِجالُهُم |
ونِسوَتُهُم هاتيكَ أسرى عَلَى العُجفِ |
|
|
خُذي يا قُلوبَ الطّالِبيِّينَ قُرحَةً |
تَزولُ اللَّيالي وهيَ دامِيَةُ القِرفِ |
|
|
فَإِنَّ الَّتي لَم تَبرَحِ الخِدرَ ابرِزَت |
عَشِيَّةَ لا كَهفٌ فَتَأوي إلى كَهفِ[١] |
٣١٣٩. الدرّ النضيد: ولَهُ أيضاً:
|
هذَا المُحَرَّمُ قَد وافَتكَ صارِخَةً |
مِمّا استَحَلّوا بِهِ أيّامَهُ الحُرُمُ |
|
|
يَملَأنَ سَمعَكَ مِن أصواتِ ناعِيَةٍ |
في مَسمَعِ الدَّهرِ مِن إعوالِها صَمَمُ |
|
|
تَنعى إلَيكَ دماءً غابَ ناصِرُها |
حَتّى اريقَت ولَم يُرفَع لَكُم عَلَمُ |
|
|
مَسفوحَةٌ لَم تُجِب عِندَ استِغاثَتِها |
إلّا بأَدمُعِ ثَكلى شَفَّهَا الأَلَمُ |
|
|
حَنَّت وبَينَ يَدَيها فِتيَةٌ شَرِبَت |
مِن نَحرِهِم نُصبَ عَينَيهَا الظُّبَا الخُذُمُ |
|
|
مُوَسَّدونَ عَلَى الرَّمضاءِ تَنظُرُهُم |
حَرَّى القُلوبِ عَلى وِردِ الرَّدَى ازدَحَموا ... |
|
|
وحائِراتٍ أطارَ القَومُ أعيُنَها |
رُعباً غَداةَ عَلَيها خِدرَها هَجَموا |
|
|
كانَت بِحَيثُ عَلَيها قَومُها ضَرَبَت |
سُرادِقاً أرضُهُ مِن عِزِّهِم حَرَمُ |
|
|
يَكادُ مِن هَيبَةٍ أن لا يَطوفَ بِهِ |
حَتَّى المَلائِكُ لَولا أنَّهُم خَدَمُ |
|
|
فَغودِرَت بَينَ أيدِي القَومِ حاسِرَةً |
تُسبى ولَيسَ لَها مَن فيهِ تَعتَصِمُ[٢] |
٣١٤٠. الدرّ النضيد: وَلَهُ أيضاً:
|
كَم مَوقِفٍ حَلَبوا رِقابَكُمُ دَماً |
فيهِ وأَعيُنُكَم نَجيعَ شُؤونِ |
|
|
لا مِثلَ يَومِكُمُ بِعَرصَةِ كَربَلا |
في سالِفاتِ الدَّهرِ يَومُ شُجونِ ... |
|
[١]. الدرّ النضيد: ص ٢٣٢.
[٢]. الدرّ النضيد: ص ٣٠٤، أعيان الشيعة: ج ٦ ص ٢٦٦ وفيه خمسة وعشرون بيتاً، أدب الطفّ: ج ٨ ص ٢٥.