موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤
|
سَطا وهوَ أحمى مَن يَصونُ كَريمَةً |
وأَشجَعُ مَن يَقتادُ لِلحَربِ عَسكَرا ... |
|
|
تَعَثَّرَ حَتّى ماتَ فِي الهامِ حَدُّهُ |
وقائِمُهُ في كَفِّهِ ما تَعَثَّرا |
|
|
كَأَنَ أخاهُ السَّيفَ اعطِيَ صَبرَهُ |
فَلَم يَبرَحِ الهَيجاءَ حَتّى تَكَسَّرا |
|
|
لَهُ اللَّهُ مَفطوراً مِنَ الصَّبرِ قَلبُهُ |
ولَو كانَ مِن صُمِّ الصَّفا لَتَفَطَّرا |
|
|
ومُنعَطِفاً أهوى لِتَقبيلِ طِفلِهِ |
فَقَبَّلَ مِنهُ قَبلَهُ السَّهمُ مَنحَرا |
|
|
لَقَد وُلِدا في ساعَةٍ هُوَ وَالرَّدى |
ومِن قَبلِهِ في نَحرِهِ السَّهمُ كَبَّرا |
|
|
وفِي السَّبيِ مِمّا يَصطَفِي الخِدرُ نِسوَةٌ |
يَعُزُّ عَلى فِتيانِها أن تُسَيَّرا |
|
|
حَمَت خِدرَها يَقظى ووَدَّت بِنَومِها |
تَرُدُّ عَلَيها جَفَنَها لا عَلَى الكَرى |
|
|
مَشَى الدَّهرُ يَومَ الطَّفِّ أعمى فَلَم يَدَع |
عِماداً لَها إلّاوفيهِ تَعَثَّرا |
|
|
وجَشَّمَها المَسرى بِبَيداءَ قَفرَةٍ |
ولَم تَدرِ قَبلَ الطَّفِّ مَا البيدُ وَالسُّرى |
|
|
ولَم تَرَ حَتّى عَينُها ظِلَّ شَخصِها |
إلى أن بَدَت فِي الغاضِرِيَّةِ حُسَّرا[١] |
٣١٣٦. الدرّ النضيد: ولَهُ أيضاً:
|
فَأبى أن يَعيشَ إلّاعَزيزاً |
أو تَجَلَّى الكِفاحُ وهوَ صَريعُ |
|
|
فَتَلقَّى الجُموعَ فَرداً ولكِن |
كُلُّ عُضوٍ فِي الرَّوعِ مِنهُ جُموعُ ... |
|
|
زَوَّجَ السَّيفَ بِالنّفوسِ ولكِن |
مَهرُهَا المَوتُ وَالخِضابُ النَّجيعُ |
|
|
بِأَبي كالِئاً عَلَى الطَّفِّ خِدراً |
هُوَ في شَفرَةِ الحُسامِ مَنيعُ |
|
|
قَطَعوا بَعدَهُ عُراهُ ويا حَب |
لَ وَريدِ الإِسلامِ أنتَ القَطيعُ |
|
|
وسَرَوا في كَرائِمِ الوَحيِ أسرى |
وعَداكَ ابنَ امِّهَا التَّقريعُ |
|
|
لَو تَراها وَالعيسُ جَشَّمَها الحا |
دي مِنَ السَّيرِ فَوقَ ما تَستَطيعُ |
[١]. الدرّ النضيد: ص ١٥٨، أدب الطفّ: ج ٨ ص ٦.