موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣
|
لَقَد ماتَ لكِن ميتَةً هاشِمِيَّةً |
لَهُم عُرِفَت تَحتَ القَنا المُتَقَصِّدِ |
|
|
كَريمٌ أبى شَمَّ الدَّنِيَّةِ أنفُهُ |
فَأَشمَمَهُ شَوكَ الوَشيجِ[١] المُسَدَّدِ |
|
|
وقالَ قِفي يانَفسُ وَقفَةَ وارِدٍ |
حِياضَ الرَّدى لا وَقفَةَ المُتَرَدِّدِ |
|
|
رَأى أنَّ ظَهرَ الذُلِّ أخشَنَ مَركَباً |
مِنَ المَوتِ حَيثُ المَوتُ مِنهُ بِمَرصَدِ |
|
|
فَآثَرَ أن يَسعى عَلى جَمرَةِ الوَغى |
بِرِجلٍ ولا يُعطِي المَقادَةَ عَن يَدِ |
|
|
قَضى ابنُ عَلِيٍّ وَالحِفاظِ كِلاهُما |
فَلَستَ تَرى ما عِشتَ نَهضَةَ سَيِّدِ ... |
|
|
لَقَد وَضَعَت أوزارَها حَربُ هاشِمٍ |
وقالَت قِيامُ القائِمِ الطُّهرِ مَوعِدي |
|
|
إمامَ الهُدى سَمعاً وأَنتَ بِمَسمَعٍ |
عِتابُ مُثيرٍ لا عِتابُ مُفَنِّدِ |
|
|
فِداؤُكَ نَفسي لَيسَ لِلصَّبرِ مَوضِعٌ |
فَتُغضي ولا مِن مَسكَةٍ لِلتَّجَلُّدِ[٢] |
٣١٣٥. الدرّ النضيد: ولَهُ أيضاً:
|
فَقُل لِنِزارٍ ماحَنينُكِ نافِعٌ |
ولَو مِتِّ وَجداً بَعدَهُم وَتَزَفُّرا |
|
|
حَرامٌ عَلَيكِ الماءُ ما دامَ مَورِداً |
لِأَبناءِ حَربٍ أو تَرَى المَوتَ مَصدَرا ... |
|
|
ثَوى اليَومَ أحماها عَنِ الضَّيمِ جانِباً |
وأَصدَقُها عِندَ الحَفيظَةِ مَخبَرا |
|
|
وأَطعَمُها لِلوَحشِ مِن جُثَثِ العِدى |
وأَخضَبُها لِلطَّيرِ ظِفراً ومِنسَرا |
|
|
قَضى بَعدَ ما رَدَّ السُّيوفَ عَلَى القَنا |
ومرهَفُهُ فيها وفِي المَوتِ أثَّرا |
|
|
وماتَ كَريمَ العَهدِ عِندَ شَبَا القَنا |
يُوَرّيهِ مِنها ما عَلَيهِ تَكَسَّرا |
|
|
فَإِن يُمسِ مُغبَّرَ الجَبينِ فَطالَما |
ضُحَى الحَربِ في وَجهِ الكَتيبَةِ غَبَّرا |
|
|
وإِن يَقضِ ظَمآناً تَفَطَّرَ قَلبُهُ |
فَقَد راعَ قَلبَ المَوتِ حَتّى تَفَطَّرا ... |
|
[١]. الوشيج: شجر الرّماح( لسان العرب: ج ٢ ص ٣٩٨« وشج»).
[٢]. الدرّ النضيد: ص ١٣٠.