موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١
٣١٣٢. أدب الطفّ: وقالَ يَرثِي العَبّاس ابنَ أميرِ المُؤمِنينَ ٧:
|
دَع عَنكَ يا سَعدُ ذِكرَ الغانِياتِ ودَع |
عَنكَ البُكاءَ عَلَى الأَطلالِ وَالدِّمَنِ |
|
|
وَاسمَع بِخَطبٍ جَرى في كَربَلاءَ عَلى |
آلِ النَّبِيِّ ونُح فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ |
|
|
لَم أنسَ سِبطَ رَسولِ اللَّهِ مُنفَرِداً |
وفيهِ أحدَقَ أهلُ الحِقدِ وَالإِحَنِ[١] |
|
|
يَرنو إلَى الصَّحبِ فَوقَ التُّربِ تَحسَبُها |
بُدورَ تَمٍّ بَدَت فِي الحالِكِ الدَّجِنِ |
|
|
لَهفي لَهُ إذ رَأَى العَبّاسَ مُنجَدِلًا |
فَوقَ الصَّعيدِ سَليباً عافِرَ البَدَنِ |
|
|
نادى بِصَوتٍ يُذيبُ الصَّخرَ يا عَضُدي |
ويا مُعيني ويا كَهفي و مُؤتَمَني |
|
|
عَبّاسُ قَد كُنتَ لي عَضباً أصولُ بِهِ |
وكُنتَ لي جُنَّةً مِن أعظَمِ الجُنَنِ |
|
|
عَبّاسُ هذي جُيوشُ الكُفرِ قَد زَحَفَت |
نَحوي بِثاراتِ يَومِ الدّارِ تَطلُبُني |
|
|
ومُخمِدَ النّارِ إن شَبَّت لَواهِبُها |
ومَن بِصارِمِهِ جَيشُ الضَّلالِ فُني |
|
|
بَقيتُ بَعدَكَ بَينَ القَومِ مُنفَرِداً |
اقَلِّبُ الطَّرفَ لا حامٍ فَيُسعِدُني |
|
|
نَصَبتَ نَفسَكَ دوني لِلقَنا غَرَضا |
حَتّى مَضَيتَ نَقِيَّ الثَّوبِ مِن دَرَنِ |
|
|
كَسَرتَ ظَهري وقَلَّت حيلَتي وبِما |
قاسَيتُ سُرَّت ذَوُو الأَحقادِ وَالظِّغَنِ |
|
|
تَموتُ ظامِي الحَشا لَم تَروِ غَلَّتَها |
فِي الحَربِ رِيّاً فَلَيتَ الكَونَ لَم يَكُنِ[٢] |
١٥. السَّيِّدُ حُسَينٌ بَحرُ العُلومِ الطَّباطَبائِيُ[٣]
٣١٣٣. أدب الطفّ- مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ حُسينٍ بَحرِ العُلومِ الطَّباطَبائِيِّ في سَيِّدِ الشُّهَداءِ ٧-:
[١]. الإحنة: الحقد في الصدر، والجمع إحَنٌ، والمؤاحنة المعاداة( لسان العرب: ج ١٣ ص ٨« أحن»).
[٢]. أدب الطفّ: ج ٨ ص ٥٠.
[٣]. السيّد حسين ابن السيّد رضا ابن السيّد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي. ولد بالنجف سنة( ١٢٢١ ه)، وتوفّي سنة( ١٣٠٦ ه)، ودُفن بالنجف في مقبرة جدّه بجنب قبّة الشيخ الطوسي. كان فقيهاً ماهراً-