موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠
١٤. الشَّيخُ حَسّون العَبد اللَّه[١]
٣١٣١. أدب الطفّ- من قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ حَسّون العَبد اللَّه في رِثاءِ الحُسَينِ ٧-:
|
عَلِمتُم بِمَسراكُم أرَعتُم فُؤادِيا |
وأَجرَيتُمُ دَمعي فَضاهى الغَوادِيا |
|
|
ألا يا أحِبّائي أخَذتُم حُشاشَتي |
وخَلَّفتُمُ جِسمي مِنَ الشَّوقِ بالِيا ... |
|
|
فَدَع عَنكَ يا سَعدُ الدِّيارَ وخَلِّني |
أكابِدُ وَجداً فِي الأَضالِعِ ثاوِيا |
|
|
لِخَطبٍ عَرا يَومَ الطُّفوفِ وفادِحٍ |
أمادَ السَّما شَجواً ودَكَّ الرَّواسِيا |
|
|
غَداةَ قَضى سِبطُ النَّبِيِّ بِكَربَلا |
خَميصَ الحَشا دامِي الوَريدَينِ صادِيا ... |
|
|
أأَنسى حُسَيناً بِالطُّفوفِ مُجَدَّلًا |
عَلى ظَمَأٍ وَالماءُ يَلمَعُ طامِيا |
|
|
ووَاللَّهِ لا أنسى بَناتِ مُحَمَّدٍ |
بَقينَ حَيارى قَد فَقَدنَ المُحامِيا |
|
|
إذا نَظَرَت فَوقَ الصَّعيدِ حُماتَها |
وأرؤُسَها فَوقَ الرِّماحِ دَوامِيا |
|
|
هُناكَ انثَنَت تَدعو ومِن حُرَقِ الجَوى |
ضَرامٌ غَدا بَينَ الجَوانِحِ وارِيا |
|
|
انادي ولا مِنكُم أرى مِن مُجاوِبٍ |
فَما بالُكُم لا تَرحَمون صُراخِيا |
|
|
ولَم أنسَ حَولَ السِّبطِ زَينَبَ إذ غَدَت |
تُنادي بِصَوتٍ صَدَّعَ الكَونَ عالِيا |
|
|
أخي لَم تَذُق مِن بارِدِ الماءِ شُربَةً |
وأَشرَبُ ماءَ المُزنِ بَعدَكَ صافِيا |
|
|
أخي لَو تَرَى السَّجّادَ أضحى مُقيَّداً |
أسيراً يُقاسي مُوجِعَ الضَّربِ عانِيا |
|
|
أخي صِرتُ مَرمىً لِلحَوادِثِ وَالأَسى |
فَليتَكَ حَيّاً تَنظُرُ اليَومَ حالِيا |
|
|
عَلَيَّ عَزيزٌ أن أراكَ مُعَفَّراً |
عَلَيكَ عَزيزٌ أن تَرَى اليَومَ مابِيا[٢] |
|
[١]. الشيخ حسّون( حسين) بن عبداللَّه بن مهدي الحلّي، ولد سنة( ١٢٥٠ ه) وتوفّي سنة( ١٣٠٥ ه)، أديب شاعر من أهل الحلّة، توفّي بها ونُقل إلى النجف، له ديوان شعر. وكان خطيباً بارعاً، وكان لمواعظه الأثر البليغ في المستمعين إليه( راجع: الأعلام: ج ٢ ص ٢٢٩ ومعجم المؤلّفين: ج ١ ص ٥٩٨).
[٢]. أدب الطفّ: ج ٨ ص ٤٤.