موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩
١٣. الشَّيخُ حَسَنٌ القَيِّمُ[١]
٣١٣٠. أعيان الشيعة: الشَّيخُ حَسَنُ القَيِّمُ، مِن شِعرِهِ قَولُهُ في رِثاءِ الحُسَينِ ٧:
|
ومُوَلَّعٌ بِاللَّومِ ما عَرَف الجَوى |
سَفَهاً يُعَنِّفُ واجِداً ويَلومُ |
|
|
فَأَجَبتُهُ وَالنّارُ بَينَ جَوانِحي |
دَعني فَرُزئي بِالحُسَينِ عَظيمُ |
|
|
أنعاهُ مَفطورَ الفُؤادِ مِنَ الظَّما |
وبِنَحرِهِ شَجَرُ القَنا مَحطومُ |
|
|
جَمُّ المَناقِبِ مِنهُ يَضرِبُ لِلعُلى |
عِرقٌ بِأَعياصِ[٢] الفَخارِ كَريمُ |
|
|
يَعدو وحَبّاتُ القُلوبِ كَأَنَّها |
عِقدٌ بِسِلكِ قَناتِهِ مَنظومُ |
|
|
فَمَضى بِيَومٍ كانَ في سُمرِ القَنا |
قَصدٌ وفي بيضِ الظُّبا تَثليمُ |
|
|
ثاوٍ بِظِلِّ السُّمرِ تَشكُرُ فِعلَهُ |
فِي الحَربِ مَصرَعُهُ بِها مَعلومُ |
|
|
فَدِماؤُهُ مَسفوكَةٌ وحَريمُهُ |
مَهتوكَةٌ وتُراثُهُ مَقسومُ |
|
|
عَجَباً رَأَى النّيرانَ بِابنِ قَسيمِها |
بَرداً خَليلُ اللَّهِ إبراهيمُ |
|
|
وَابنُ النَّبِيِّ قَضى بِجَمرَةِ غَلَّةٍ |
مِنها يُذيبُ الجامِداتِ سُمومُ |
|
|
وكَريمَةُ الحَسَبَينِ بِابنِ زَعيمِها |
هَتَفَت عَشِيَّةَ لا يُجيبُ زَعيمُ |
|
|
فَتَعُجُّ بِالحادي ومِن أحشائِها |
جُمِعَت شَظايا مِلؤُهُنَّ كُلومُ[٣] |
|
[١]. الشيخ حسن ابن الملّا محمّد القيّم الحلّي، الشاعر المشهور. ولد في بغداد سنة( ١٢٧٦ ه)، وتوفّي سنة( ١٣١٩ ه) أو قبلها بسنة. كان أديباً شاعراً مُجيداً، من اسرة كانوا قوّاماً في بعض المشاهد، فلذلك لقّب بالقيّم، وكان يحذو حذو مهيار في شعره ويعارض قصائده، ويتحرّف بتطريز الأحزمة والمناطق كغيره من أهل بيته، ويجلس إليه في دكّانه ادباء وقته. وقد كان شعره مجموعاً لكنّه احترق سنة( ١٣٣٥ ه) في واقعة الأتراك بالحلّة، ولم يبقَ منه غير ما كان محفوظاً أو مثبتاً في المجاميع( راجع: أعيان الشيعة: ج ٥ ص ٢٦٦).
[٢]. عِيصُ الرَّجُلِ: منبتُ أصله، أعياص قريش: كرامهم( لسان العرب: ج ٧ ص ٥٩« عيص»).
[٣]. أعيان الشيعة: ج ٥ ص ٢٦٦، الدرّ النضيد: ص ٣٢٣، أدب الطفّ: ج ٨ ص ١٥٢.