موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢
أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ ٧:
|
ألا لاسَقَت كَفّي عِطاشُ العَواسِلِ |
إذا أنا لَم أنهَض بِثَأرِ الأَوائِلِ ... |
|
|
أيَذهَبُ ثارُ الهاشِمِيِّينَ فِي العِدى |
ويُصبِحُ ذاكَ الحَقُّ أكلَةَ باطِلِ |
|
|
كِرامٌ بِأَرضِ الغاضِرِيَّةِ عَرَّسوا[١] |
فَطابَت بِهِم أرجاءُ تِلكَ المَنازِلِ ... |
|
|
ولَمّا دَنَت آجالُهُم رَحَّبوا بِها |
كَأَنَّ لَهُم بِالمَوتِ بُلغَةَ آمِلِ |
|
|
فَماتوا وهُم أزكَى الأَنامِ نَقيبَةً |
وأكرَمُ مَن يُبكى لَهُ فِي المَحافِلِ |
|
|
عُطاشى بِجَنبِ النَّهرِ وَالماءُ حَولَهُم |
مُباحٌ إلَى الوُرّادِ عَذبُ المَناهِلِ |
|
|
أبا حَسَنٍ إنَّ الَّذينَ عَهِدتَهُم |
ثِقالَ الخُطى إلّالِكَسبِ الفَضايِلِ |
|
|
اعَزّيكَ فيهِم يا لَكَ الخَيرُ إنَّهُم |
مَشَوا لِوُرودِ المَوتِ مِشيَةَ عاجِلِ |
|
|
أرادَت بَنو سُفيانَ فيهِم مَذَلَّةً |
وذلِكَ مِن أبناكَ صَعبُ التَّناوُلِ |
|
|
مَتى ذَلَّ قَومٌ أنتَ خَلَّفتَ فيهِمُ |
إباءً لَهُ يَندَقُّ أنفُ المُجادِلِ |
|
|
نَعِمتَ بِهِم عَيناً فَقَد سارَ ذِكرُهُم |
كَما قَد فَشا مَعروفُهُم فِي القَبائِلِ |
|
|
أعادوكَ يَومَ الطَّفِّ حَيّاً وجَدَّدوا |
لِعَلياكَ ذِكراً قَبلَ ذا غَيرَ خامِلِ[٢] |
٣١٢٢. سحر بابل وسجع البلابل: ولَهُ أيضاً في ذِكرِ وَقعَةِ كَربَلا وقَد خَصَّ بِالذِّكرِ أبَا الفَضلِ العَبّاسِ ٧:
|
وَجهُ الصَّباحِ عَلَيَّ لَيلٌ مُظلِمُ |
ورَبيعُ أيّامي عَلَيَّ مُحَرَّمُ |
|
|
وَاللَّيلُ يَشهَدُ لي بِأَنِّيَ ساهِرٌ |
مُذ طابَ لِلنّاسِ الرُّقادُ وهَوَّموا |
|
|
بي قُرحَةٌ لَو أنَّها بِيَلَملَمٍ |
نُسِفَت جَوانِبُهُ وساخَ يَلَملَمُ |
|
[١]. التعريس: النزول في المعهد في أيّ حين كان من ليلٍ أو نهار، وقيل: النزول في آخر اللّيل( لسان العرب: ج ٦ ص ١٣٦« عرس»).
[٢]. سحر بابل وسجع البلابل: ص ٣٨٦، الدرّ النضيد: ص ٢٤٣.