موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١
|
يَومٌ بِحامِيَةِ الإِسلامِ قَد نَهَضَت |
بِهِ حَمِيَّةُ دينِ اللَّهِ إذ تُرِكا |
|
|
رَأى بِأَنَّ سَبيلَ الغَيِّ مُتَّبَعٌ |
وَالرُّشدُ لَم تَدرِ قَومٌ أيَّةً سَلَكا |
|
|
وَالنّاسُ عادَت إلَيهِم جاهِلِيَّتُهُم |
كَأَنَّ مَن شَرَّعَ الإِسلامَ قَد أفِكا |
|
|
وقَد تَحَكَّمَ بِالإِيمانِ طاغِيَةٌ |
يُمسي ويُصبِحُ بِالفَحشاءِ مُنهَمِكا |
|
|
لَم أدرِ أينَ رِجالُ المُسلِمينَ مَضَوا |
وكَيفَ صارَ يَزيدٌ بَينَهُم مَلِكا |
|
|
العاصِرُ الخَمرَ مِن لُؤمٍ بِعُنصُرِهِ |
ومِن خَساسَةِ طَبعٍ يَعصِرُ الوَدَكا[١] |
|
|
هَل كَيفَ يَسلَمُ مِن شِركٍ ووالِدُهُ |
ما نَزَّهَت حَملَهُ هِندٌ عَنِ الشُّرَكا |
|
|
لَئِن جَرَت لَفظَةُ التَّوحيدِ في فَمِهِ |
فَسَيفُهُ بِسِوَى التَّوحيدِ ما فَتَكا |
|
|
قَد أصبَحَ الدّينُ مِنهُ شاكِياً سَقِماً |
وما إلى أحَدٍ غَيرِ الحُسَينِ شَكا |
|
|
فَما رَأَى السِّبطُ لِلدّينِ الحَنيفِ شِفَاً |
إلّا إذا دَمُهُ في نَصرِهِ سُفِكا |
|
|
وما سَمِعنا عَليلًا لا عِلاجَ لَهُ |
إلّا بِنَفسِ مُداويهِ إذا هَلَكا |
|
|
بِقَتلِهِ فاحَ لِلإِسلامِ طيبُ هُدىً |
فَكُلَّما ذَكَرَتهُ المُسلِمونَ ذَكا |
|
|
وصانَ سِترَ الهُدى عَن كُلِّ خائِنَةٍ |
سِترُ الفَواطِمِ يَومَ الطَّفِّ إذ هُتِكا ... |
|
|
يا مَيِّتاً تَرَكَ الأَلبابَ حايِرَةً |
وبِالعَراءِ ثَلاثاً جِسمُهُ تُرِكا |
|
|
تَأتي الوُحوشُ لَهُ لَيلًا مُسَلِّمَةً |
وَالقَومُ تُجري نَهاراً فَوقَهُ الرَّمَكا[٢] |
|
|
وَيلٌ لَهُم ما اهتَدَوا مِنهُ بِمَوعِظَةٍ |
كَالدُّرِّ مُنتَظِماً وَالتِّبرِ مُنسَبِكا |
|
|
لَم يَنقَطِع قَطُّ مِن إرسالِ حِكمَتِهِ |
حَتَّى بِها رَأسُهُ فَوقَ السِّنانِ حَكى[٣] |
٣١٢١. سحر بابل وسجع البلابل: وَلَهُ أيضاً في رِثاءِ سَيِّدِ الشُّهداءِ ٧ وأَوَّلِ مَن سَنَّ شَريعَةَ الإِباءِ
[١]. الودك: الدسم، وقيل: دسم اللّحم( لسان العرب: ج ١٠ ص ٥٠٩« ودك»).
[٢]. الرّمكة: الفرس، والجمع رَمَكٌ( لسان العرب: ج ١٠ ص ٤٣٤« رمك»).
[٣]. سحر بابل وسجع البلابل: ص ٣٨٣، الدرّ النضيد: ص ٢٤١.