موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨
|
عاجَت بِيَ الذِّكرى عَلَيها ساعَةً |
مَرَّ الزَّمانُ بِها عَلَى استِحياءِ |
|
|
خَفَقَت لِتَكشِفَ عَن رَضيعٍ ناحِلٍ |
ذَبُلَت مَراشِفُهُ ذُبُولَ حَباءِ |
|
|
ظَمآنَ بَينَ يَدَي أبيهِ كَأَنَّهُ |
فَرخُ القَطاةِ يَدُفُ[١] فِي النَّكباءِ |
|
|
لاحَ الفُراتُ لَهُ فَأَجهَشَ باسِطاً |
يُمناهُ نَحوَ اللُّجَّةِ الزَّرقاءِ |
|
|
وَاستَشفَعَ الأَبُ حابِسيهِ عَلَى الصَّدى |
بِالطِّفلِ يومي بِاليَدِ البَيضاءِ |
|
|
رَجَّى الرُّواءَ فَكانَ سَهماً حَزَّ في |
نَحرِ الرَّضيعِ وضَحكَةِ استِهزاءِ |
|
|
فَاهتَزَّ وَاختَلَجَ اختِلاجَةَ طائِرٍ |
ظَمآنَ رفَّ وَماتَ قُربَ الماءِ[٢] |
٧. السَّيِّدُ جَعفَرٌ الحَلِّيُ[٣]
٣١١٨. سحر بابل وسجع البلابل: قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ راثِياً ثَانِيَ السِّبطَينِ، وإِنسانَ عَينِ النَّبِيِّ، جَدَّهُ وإِمامَهُ أبا عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ ٧:...
|
لاخَبَت مُرهَفاتُ آلِ عَلِيٍ |
فَهِيَ النارُ وَالأَعادي وَقودُ |
|
|
عَقَدوا بَينَها وبَينَ المَنايا |
ودَعَوا ههُنا تُوَفَّى العُقودُ |
|
|
مَلَأوا بِالعِدى جَهَنَّمَ حَتّى |
قَنَعَت ما تَقولُ هَل لي مَزيدُ |
|
[١]. الدَّفيفُ: العَدْوُ، ودفّ الطائر: ضرب جنبيه بجناحيه، والدفيف أن يدُفَّ الطائر على وجه الأرض يحرّك جناحيه ورجلاه في الأرض( لسان العرب: ج ٩ ص ١٠٤« دفف»).
[٢]. أدب الطفّ: ج ١٠ ص ١٧٣.
[٣]. السيّد أبو يحيى جعفر بن أبي الحسين حمد بن محمّد حسن الحسيني الحلّي النجفي الشاعر، المعروف بالسيّد جعفر الحلّي. ولد يوم النصف من شعبان سنة( ١٢٧٧ ه) في قرية من قرى العذار، تُعرف بقرية السادة، وتوفّي فجأة في النجف الأشرف في سنة( ١٣١٥ ه) ودُفن هناك.
كان فاضلًا مشاركاً في العلوم الآلية والدينية، أديباً محاضراً، شاعراً قويّ البديهة حسن العشرة، رقيق القشرة، صافي السريرة حسن السيرة، وله ديوان شعر مطبوع اسمه سحر بابل وسجع البلابل، جمعه بعد وفاته أخوه السيّد هاشم، وقد ضاع كثير من شعره الذي كان ينظمه على البديهة من الأبيات القليلة( راجع: أعيان الشيعة: ج ٤ ص ٩٧).