موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠
|
وأَقبَلنَ رَبّاتُ الحِجالِ وللِأَسى |
تَفاصيلُ لا يُحصي لَهُنَّ مُفَصِّلُ |
|
|
فَواحِدَةٌ تَحنو عَلَيهِ تَضُمُّهُ |
واخرى عَلَيهِ بِالرِّداءِ تُضَلِّلُ |
|
|
واخرى بِفَيضِ النَّحرِ تَصبَغُ وَجهَها |
واخرى لِما قَد نالَها لَيسَ تَعقِلُ |
|
|
واخرى عَلى خَوفٍ تَلوذُ بِجَنبِهِ |
واخرى تُفَدِّيهِ واخرى تُقَبِّلُ |
|
|
تَكُفُّ الدِّما عَنهُ وتَهمِلُ مِثلَها |
دُموعاً فَلَم تَبرَح تَكُفُّ وتَهمِلُ |
|
|
واخرى دَهاها فادِحُ الخَطبِ بَغتَةً |
فَأَذهَلَها وَالخَطبُ يُدهي ويُذهِلُ |
|
|
وجاءَت لِشِمرٍ زَينَبُ ابنَةُ فاطِمٍ |
تُعَنِّفُهُ عَن أمرِهِ وتُعَذِّلُ |
|
|
تُدافِعُهُ بِالكَفِّ طَوراً وتارَةً |
إلَيهِ بِطه جَدِّها تَتَوسَّلُ |
|
|
تَقولُ لَهُ مَهلًا فَهذَا ابنُ أحمَدٍ |
وشِبلُ عَلِيِّ المُرتَضى المُتَفَضِّلُ |
|
|
أيا شِمرُ مَهما كُنتَ فِي النّاسِ جاهِلًا |
فَمِثلُ حُسَينٍ لَستَ يا شِمرُ تَجهَلُ |
|
|
أيا شِمرُ هذا حُجَّةُ اللَّهِ فِي الوَرى |
أعِد نَظَراً يا شِمرُ إن كُنتَ تَعقِلُ |
|
|
أعِد نَظَراً وَيلٌ لِامِّكَ بَعدَها |
إذِ الوَيلُ لا يُجدي ولَا العُذرُ يُقبَلُ |
|
|
أيا شِمرُ لا تَعجَل عَلَى ابنِ مُحَمَّدٍ |
فَذو تِرَةٍ في مِثلِها لَيسَ يَعجَلُ |
|
|
ومَرَّ يَحُزُّ النَّحرَ غَيرَ مُراقِبٍ |
مِنَ اللَّهِ لا يَخشى ولا يَتَوَجَّلُ |
|
|
وزُلزِلَتِ الأَرَضونَ وَارتَجَّتِ السَّما |
وكادَت لَهُ أفلاكُها تَتَعَطَّلُ |
|
|
وراحَت لَهُ الأَيّامُ سوداً كَأنّما |
تَجَلبَبَها قِطعٌ مِنَ اللَّيلِ أليَلُ |
|
|
وأضحى كِتابُ اللَّهِ مِن أجلِ فَقدِهِ |
يَحِنُّ لَهُ فُرقانُهُ وَالمُفَصَّلُ |
|
|
ولَم أنسَ لا وَاللَّهِ زَينَبَ إذ دَعَت |
بِواحِدِها وَالدَّمعُ كَالمُزنِ مُسبَلُ |
|
|
تَقولُ أخي يا شِقَّ روحي ومُهجَتي |
ويا واحِداً ما لي سِواهُ مُؤَمَّلُ |
|
|
أخي يا أخي لَو كُنتَ تَنظُرُ زَينَباً |
تُساقُ وزَينُ العابِدينَ مُكَبَّلُ |
|