موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣
ثِقاتِ أهلِ السُّنَّةِ-: رَأيتُ فِي المَنامِ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧ فَقُلتُ لَهُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، تَفتَحونَ مَكَّةَ فَتقولونَ: مَن دَخَلَ دارَ أبي سُفيانَ فَهُوَ آمِنٌ، ثُمَّ يَتِمُّ عَلى وَلَدِكَ الحُسَينِ يَومَ الطَّفِّ ما تَمَّ؟!
فَقالَ: أما سَمِعتَ أبياتَ ابنِ الصَّيفيِّ في هذا؟ فَقُلتُ: لا. فَقالَ: اسمَعها مِنهُ.
ثُمَّ استَيقَظتُ، فَبادَرتُ إلى دارِ حَيصِ بَيص فَخَرجَ إلَيَّ، فَذَكرتُ لَهُ الرُّؤيا فَشَهَقَ وأجهَشَ بِالبُكاءِ، وحَلَفَ بِاللَّهِ إن كانَت خَرَجَت مِن فَمي أو خَطّي إلى أحَدٍ، وإن كُنتُ نَظَمتُها إلّافي لَيلَتي هذِهِ! ثُمَّ أنشَدَني:
|
مَلَكنا فَكانَ العَفوُ مِنّا سَجِيَّةً |
فَلَمّا مَلَكتُم سالَ بِالدَّمِ أبطَحُ |
|
|
وحَلَّلتُمُ قَتلَ الاسارى وطالَما |
غَدونا عَنِ الأسرى نَعِفُّ ونَصفَحُ |
|
|
فَحسبُكُم هذَا التَّفاوُتُ بَينَنا |
وكُلُّ إناءٍ بِالَّذي فيهِ يَنضَحُ[١] |
٧. أبُو الفَرَجِ ابنُ الجَوزِيِ[٢]
٢٩٩٧. التبصرة- مِن قَصيدةٍ لِابنِ الجَوزِيِّ-:
|
ولَمّا رَأَوا بَعضَ الحَياةِ مَذَلَّةً |
عَلَيهِم وعِزَّ المَوتِ غَيرَ مُحَرَّمِ |
|
[١]. وفيات الأعيان: ج ٢ ص ٣٦٤، معجم الأدباء: ج ٣ ص ١٣٥٥، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٥٦، الفصول المهمّة: ص ١٨٦.
[٢]. أبو الفرج، عبد الرحمن بن أبي الحسن عليّ بن محمّد الجوزي القرشي التيمي البكري البغدادي الفقيه الحنبلي. ولد سنة( ٥٠٨ ه) أو( ٥١٠ ه)، وتوفّي سنة( ٥٩٧ ه).
كان علّامة عصره وإمام وقته في الحديث وصناعة الوعظ، صنّف في فنون عديدة، صاحب التصانيف المشهورة في أنواع العلوم، من التفسير والحديث، والفقه والوعظ، والزهد والتاريخ وغير ذلك( راجع: وفيات الأعيان: ج ٣ ص ١٤٠ وسير أعلام النبلاء: ج ٢١ ص ٣٦٥ الرقم ١٩٢ وطبقات المفسّرين: ص ٥٠).