موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧
٣٠. الشَّيخُ هادِي النَّحوِيُّ الحِلِّيُ[١]
٣١٠٨. أعيان الشيعة: مِن شِعرِهِ يَرثِي الحُسَينَ ٧:
|
هذِي الطُّفوفُ فَسَلها عَن أهاليها |
وسُحَّ دَمعَكَ في أعلى رَوابيها |
|
|
ومُدَّها بِدَمِ الأَجفانِ إن نَفِدَت |
دُموعُ عَينِكَ أو جَفَّت مَآقيها |
|
|
وقِف على جَدَثِ السِّبطِ الشَّهيدِ وقُل |
سَقاكَ رائِحُها مِن بَعدِ غاديها |
|
|
فَدَيتُ بِالرّوحِ مِنّي أعظُماً سَكَنَت |
ذَيّالِكَ الرَّمسِ في نائي مَواميها[٢] |
|
|
لَهفي لِناءٍ عَنِ الأَوطانِ مُنتَزِحٍ |
عَلَيهِ سُدَّت مِنَ الدُّنيا نَواحيها |
|
|
لَهفي لِثاوٍ رَمَت أيدِي الخُطوبِ بِهِ |
بِأَرضِ كَربِ البَلا أقصى مَراميها |
|
|
ثَوى قَتيلًا بِشَطِّ الغاضِرِيَّةِ ظَم |
آنَ الفُؤادِ فَلا ساغَت مَجاريها |
|
|
طوبى لَها بَذَلَت لِلقَتلِ أنفُسَها |
وعِندَها إنَّ ذاكَ القَتلَ يُحييها |
|
|
تَسابَقَت لِلفَنا في ذاتِ سَيِّدِها |
وَاستُبدِلَت بِقُصورٍ عِندَ باريها |
|
|
ما ضَرَّها بَزُّ أثوابٍ وأَردِيَةٍ |
وَاللَّهُ مِن حُلَلِ الرِّضوانِ كاسيها |
|
|
هاتيكَ أبدانُهُم صَرعى مُطَرَّحَةٌ |
تُضيءُ مِن نورِها السّامي دَياجيها |
|
|
فَيا لَها وَقعَةً بِالطَّفِّ ما ذُكِرَت |
إلّا وقَد بَلَغَت روحي تَراقيها |
|
|
للَّهِ أطوادُ حِلمٍ هُدَّ شامِخُها |
للَّهِ أبحُرُ عِلمٍ غاضَ طاميها |
|
|
يا امَّةً قَد بَغَت في فِعلِها وطَغَت |
ودامَ فِي الغَيِّ وَالشِّقوى تَماديها |
|
|
أوسَعتُمُ كَبِدَ المُختارِ جُرحَ أسىً |
وقُرحَةً بِحَشاهُ عَزَّ آسيها |
|
[١]. الشيخ هادي النحوي الحلّي النجفي ابن الشيخ أحمد أخو الشيخ محمّد رضا. توفّي سنة( ١٢٣٥ ه)، كان من الفضلاء والشعراء، وله ديوان( راجع: أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣٠ أدب الطفّ: ج ٦ ص ٢٣٧ والذريعة: ج ٩ ق ٤ ص ١٢٨٦).
[٢]. الموماة: هي الفلاة التي لا ماء بها ولا أنيسَ بها، وهو اسم يقع على جميع الفلوات( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٦٦« موم»).