موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦
|
حَرامٌ لِعَينيَ أن يَجِفَّ لَها قَطرُ |
وإِن طالَتِ الأيَّامُ وَاتَّصَلَ العُمرُ |
|
|
وما لِعُيونٍ لا تَجودُ دُموعُها |
هُمولًا وقَلبٍ لا يَذوبُ جَوىً عُذرُ |
|
|
عَلى أنَّ طولَ الوَجدِ لَم يُبقِ عَبرَةً |
وإِن مَدَّها مِن كُلِّ جارِحَةٍ بَحرُ |
|
|
كَذا فَليَجِلَّ الخَطبُ وليَفدَحِ الأَسى |
ويُصبِحُ كَالخَنساءِ مَن قَلبُهُ صَخرُ |
|
|
لِفَقدِ إمامٍ طَبَّقَ الكَونَ رُزؤُهُ |
وناحَت عَلَيهِ الشَّمسُ وَالأنجُمُ الزُّهرُ |
|
|
وماجَت لَهُ السَّبعُ الطِّباقُ ودُكدِكَت |
لَهُ الشّامِخاتُ الشُّمُّ وَانخَسَفَ البَدرُ |
|
|
ورُجَّت لَهُ الأَرضونَ حُزناً وزُلزِلَت |
وضَجَّت عَلَى الأَفلاكِ أملاكُهَا الغُرُّ |
|
|
وقَد لَبِسَت أكنافُ مَكَّةَ وَالصَّفا |
عَلَيهِ ثِيابَ الحُزنِ وَانهَتَكَ السِّترُ |
|
|
يَصولُ عَلَيهِم صَولَةً حَيدَرِيَّةً |
مَتى كَرَّ في أوساطِ دارَتِهِم فَرّوا |
|
|
بِغُلبِ رِقابٍ مِن لُؤَيٍّ تَدَفَّعوا |
إلَى المَوتِ لا يَلوي لَدَيهِم إذا كَرّوا |
|
|
أطَلَّ عَلَيهِم وَالمَنايا شَواخِصٌ |
وعَينُ الرَّدى فيها نَواظِرُها شَزرُ |
|
|
ومَا المَوتُ إلّاطَوعَ كَفِّ يَمينِهِ |
لَهُ وعَلَيهِ إن سَطَا النَّهيُ وَالأَمرُ |
|
|
إلى أن ثَوى تَحتَ العَجاجِ تَلُفُّهُ |
بُرودُ تُقىً مِن تَحتِها الحَمدُ وَالشُّكرُ |
|
|
فَتىً كانَ لِلّاجي مُغيثاً ومَنعَةً |
وغَيثاً لِراجيهِ إذا مَسَّهُ الضُّرُّ |
|
|
فَتىً رَضَّتِ الجُردُ المَضاميرُ صَدرَهُ |
فَأَكرِمِ بِهِ صَدراً لَهُ فِي العُلَى الصَّدرُ[١] |
|
[١]. أدب الطفّ: ج ٧ ص ٢٧١.