موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨
|
واسرَتُهُ في حالَةٍ لَو يَراهُم |
بِها هِرقَلٌ لَاستَقرَعَ النّابَ بِاليَدِ |
|
|
فَمِن بَينِ مَقطوعِ الوَتينِ وفاحِصٍ |
بِكَفَّيهِ عَن نَزعٍ وبَينَ مُصَفَّدِ |
|
|
ومُرضِعَةٍ مَذهولَةٍ عَن رَضيعِها |
مَخافَةَ سَلبٍ يَكشِفُ السِّترَ عَن يَدِ |
|
|
فَمَن يُبلِغَنَّ الرُّسلَ أنَّ زَعيمَها |
لَذو عَبرَةٍ جَيّاشَةٍ عَن تَوَقُّدِ[١] |
٣٠٩٩. ولَهُ أيضاً- وتَشتَمِلُ عَلى رِثاءِ العَبّاسِ ويَصِفُ بطولَتَهُ في كَربَلاءَ ٧-:
|
أوَ ما أتاكَ حَديثُ وَقعَةِ كَربَلا |
أنّى وقَد بَلَغَ السَّماءَ قَتامُها |
|
|
يَومٌ أبُو الفَضلِ استَجار بِهِ الهُدى |
وَالشَّمسُ مِن كَدَرِ العَجاجِ لِثامُها |
|
|
وَالبيضُ فَوقَ البَيضِ تَحسَبُ وَقعَها |
زَجَلَ الرُّعودِ إذَا اكفَهرَّ غَمامُها |
|
|
فَحَمى عَرينَتَهُ ودَمدَمَ دونَها |
ويَذُبُّ من دونِ الشَّرى ضَرغامُها |
|
|
مِن باسِلٍ يَلقَى الكَتيبَةَ باسِماً |
وَالشّوسُ يَرشَحُ بِالمَنِيَّةِ هامُها ... |
|
|
بَطَلٌ أطَلَّ عَلَى العِراقِ مُجَلِيَّا |
فَاعصَوصَبَت فَرَقاً تَمورُ شَآمُها ... |
|
|
ولَكَم لَهُ مِن غَضبَةٍ مُضَرِيَّةٍ |
قَد كادَ يَلحَقُ بِالسَّحابِ ضَرامُها ... |
|
|
ثُمَّ انبَرى نَحوَ الفُراتِ ودونَهُ |
حَلَباتُ عادِيَةٍ يَصِلُّ لِجامُها |
|
|
فَكَأَنَّهُ صَقرٌ بِأَعلى جَوِّها |
جَلّى فَحَلَّقَ ما هُناكَ حِمامُها ... |
|
|
فَهُنالِكُم مَلَكَ الشَّريعَةَ وَاتَّكى |
مِن فَوقِ قائِمِ سَيفِهِ قَمقامُها[٢] |
|
|
فَأَبَت نَقيبَتُهُ الزَّكِيَّةُ رِيَّها |
وَحَشَا ابنِ فاطِمَةٍ يَشِبُّ ضَرامُها |
|
|
وكَذلِكُم مَلَأَ المَزادَ وزَمَّها |
وَانصاعَ يَرفُلُ بِالحَديدِ هُمامُها ... |
|
|
تَاللَّهِ لا أنسَى ابنَ فاطِمَ إذ جَلا |
عَنهُ العَجاجَةَ يَكفَهِرُّ قَتامُها |
|
[١]. الدرّ النضيد: ص ١٢٨، أدب الطفّ: ج ٦ ص ٢٦٦.
[٢]. القمقام من الرجال: السيّد الكثير الخير الواسع الفضل( لسان العرب: ج ١٢ ص ٤٩٤« قمم»).