موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧
|
يَومٌ سَرَى ابنُ رَسولِ اللَّهِ يَجلِبُها |
قُبَ[١] البُطونِ تَهادى فِي المَضاميرِ ... |
|
|
حَتّى إذا حُمَّ أمرُ اللَّهِ وَانتُزِعَت |
مُراشَةٌ سُدِّدَت مِن كَفِّ مَقدورِ |
|
|
وافاهُ شِمرٌ فَأَلفاهُ عَلى رَمَقٍ |
فَكانَ ما كانَ مِن إنفاذِ مَسطورِ |
|
|
وشالَ رَأسَ رَئيسِ المُسلِمينَ عَلى |
أصَمَّ مُطَّرِدِ الكَعبَينِ مَطرورِ |
|
|
مَن مُبلِغُ الرُّسلَ أن رَأسُ ابنِ سَيِّدِها |
في مَجلِسِ الرّاحِ بَينَ البَمِ[٢] وَالزيرِ[٣] |
|
|
وهَل دَرَت هاشِمٌ أنَّ ابنَ بَجدَتِها[٤] |
لُقىً تُزَمِّلُهُ هوجُ الأَعاصيرِ |
|
|
ومَن مُعزِّي الهُدى في شَمسِ دارَتِهِ |
إذ سامَها القَدَرُ الجاري بِتَكويرِ |
|
|
وهَل دَرَى البَيتُ بَيتُ اللَّهِ أن هَدَمَت |
مِنهُ عُتاةُ قُرَيشٍ كُلَّ مَعمورِ ... |
|
|
وأَنَّ رُزءً بَكَت عَينُ النَّبِيِّ لَهُ |
لَذاكَ فِي الدّينِ كَسرٌ غَيرُ مَجبورِ[٥] |
٣٠٩٨. الدرّ النضيد: ولَهُ أيضاً:
|
فَسَل كَربَلا ماذا جَرى يَومَ كَربَلا |
مُصابٌ مَتَى الأَفلاكُ تَذكُرهُ تَرعُدُ |
|
|
وأَنّى وتِلكُم حُمرَةٌ في جَبينِها |
إلَى الآنَ مِن ذاكَ الجَوى المُتَوَقِّدِ |
|
|
وما ظَهَرَت مِن قَبلِ ذلِكَ فِي الاولى |
لِراءٍ ولَم تُعرَف قَديماً وتُعهَدِ |
|
|
ولَو جَلَّ رُزءٌ فِي النَّبِيينَ مِثلُهُ |
لَبانَت وفي هذا بَلاغُ لِمُهتَدي |
|
|
وهاتيكُمُ اللّاتي تَسيرُ عَلَى المِطا |
حَقائِقُهُ يُشهَرنَ في كُلِّ مَشهَدِ |
|
|
وتِلكَ النُّفوسُ السائِلاتُ عَلَى القَنا |
تَقاطَرُ مِنهُ مِن أكُفٍّ وأَكبُدِ |
|
[١]. القبَّ: دقّة الخصر وضمور البطن( لسان العرب: ج ١ ص ٦٥٨« قبب»).
[٢]. البَمّ من العود، وبَمّ العود الذي يُضرب به: هو أحد أوتاره( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٦« بمم»).
[٣]. الزِّيرُ في الأوتار: الدقيق، والزِّير: ما استحكم فتله من الأوتار( لسان العرب: ج ٤ ص ٣٣٨« زير»).
[٤]. ابن بجدتها: يقال للعالم بالشيء المتقن له المميّز له، وكذلك يقال للدليل الهادي( لسان العرب: ج ٣ ص ٧٧« بجد»).
[٥]. الدرّ النضيد: ص ١٨٤، أدب الطفّ: ج ٦ ص ٢٦٠.